فهرس الكتاب
وقال ابن ابى الزناد: كنت كاتبا لعمر بن عبد العزيز ، فكان يكتب الى عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن زيد بن الخطاب في المظالم فيراجعه ، فكتب إليه: انه يخيل الى انى لو كتبت اليك أن تعطى رجلا شاة لكتبت الى: أضانا ام معزا ؟ فإذا كتبت اليك باحدهما ، كتبت الى: أذكرا ام انثى وإذا كتبت اليك باحدهما ، كتبت الى: صغيرا ام كبيرا فإذا كتبت اليك في مظلمة ، فلا تراجعني والسلام (1) .
واخذ المنصور هذا فكتب الى سلم بن قتيبة عامله بالبصره يامره بهدم دور من خرج مع ابراهيم بن عبد الله بن الحسن وعقر نخلهم ، فكتب إليه: بايهما ابدا [ بالدور ام بالنخل ] (2) يا امير المؤمنين فكتب إليه: لو قلت لك بالنخل لكتبت الى بماذا ابدا بالشهريز ام بالبرنى (3) وعزله ، وولى محمد بن سليمان (4) .
وخطب عبد الله بن عامر مره فارتج عليه ، وكان ذلك اليوم يوم الاضحى ، فقال: لا اجمع عليكم عيا ولؤما: من اخذ شاة من السوق فهى له وثمنها على .
وخطب السفاح اول يوم صعد فيه المنبر فارتج عليه ، فقام عمه داود بن على ، فقال: ايها الناس إن امير المؤمنين يكره أن يتقدم قوله فيكم فعله ، ولاثر الافعال اجدى عليكم من تشقيق المقال ، وحسبكم كتاب الله علما فيكم ، وابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله خليفة عليكم .
قال الشاعر:
(1) البيان والتبيين 2: 280 .
(2) من البيان والتبيين .
(3) الشهريز: ضرب من التمر والبرني ضرب من التمر أيضا أصفر مدور وهو أجود التمر .
(4) البيان والتبيين 2: 283 .