الصفحة 387 من 6525

يا اهل نجران ، يا معشر النصارى واخوان القرود: اما والله ان بلغني عنكم ما اكره لاعودن عليكم بالتى تقطع النسل ، وتهلك الحرث ، وتخرب الديار ! وتهددهم طويلا ، ثم سار حتى ارحب ، فقتل ابا كرب - وكان يتشيع - ويقال انه سيد من كان بالبادية من همدان ، فقدمه فقتله .

واتى صنعاء وقد خرج عنها عبيد الله بن العباس ، وسعيد بن نمران ، وقد استخلف عبيد الله عليها عمرو بن اراكة الثقفي ، فمنع بسرا من دخولها وقاتله ، فقتله بسر ، ودخل صنعاء ، فقتل منها قوما ، واتاه وفد مارب فقتلهم ، فلم ينج منهم الا رجل واحد ، ورجع إلى قومه ، فقال لهم: (انعى قتلانا ، شيوخا وشبانا) .

قال ابراهيم: وهذه الابيات المشهورة عبد الله بن اراكة الثقفى ، يرثى بها ابنه عمرا (1) : لعمري لقد اردى ابن ارطاه فارسا بصنعاء كالليث الهزبر ابى الاجر (2) تعز فان كان البكا رد هالكا على احد فاجهد بكاك على عمرو (3) ولا تبك ميتا بعد ميت اجنه على وعباس وآل ابى بكر .

قال: وروى نمير بن وعلة ، عن ابى وداك (4) ، قال: كنت عند علي عليه السلام ، لما قدم عليه سعيد بن نمران الكوفة ، فعتب عليه وعلى عبيد الله الا يكونا قاتلا بسرا

(1) الابيات في الكامل - بشرح المرصفي 8: 157 ، وقبلها في روايته: لعمري لئن أتبعت عينك ما مضى به الدهر أوساق الحمام إلى القبر لتستنفدن ماء الشئون بأسره ولو كنت تمريهن من ثبج البحر (2) في الكامل: (أبي أجر) ، وأجر: جمع جرو ، وهو هنا اسم لولد الاسد ، ويجمع على أجراء أيضا .

(3) رواية الكامل تبين فإن كان البكا رد هالكا على أهله فاشدد بكاك على عمرو (4) هو جبر بن نوف الهمداني ، أبو الوداك ، بفتح الواو وتشديد الدال التقريب 41 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت