فهرس الكتاب
وقد روى ان اسمهما قثم ، وعبد الرحمن .
وروى انهما ضلا في اخوالهما من بنى كنانة .
وروى ان بسرا انما قتلهما باليمن ، وانهما ذبحا على درج صنعاء .
* * * وروى عبد الملك بن نوفل بن مساحق عن ابيه ، ان بسرا لما دخل الطائف ، وقد كلمه المغيرة قال له: لقد صدقتني ونصحتني ، فبات بها وخرج منها ، وشيعة المغيرة ساعة ، ثم ودعه وانصرف عنه ، فخرج حتى مر ببنى كنانة ، وفيهم ابنا عبيد الله بن العباس وامهما .
فلما انتهى بسر إليهم ، طلبهما ، فدخل رجل من بنى كنانة - وكان ابوهما اوصاه بهما - فاخذ السيف من بيته وخرج ، فقال له بسر: ثكلتك امك ! والله ما كنا اردنا قتلك ، فلم ، عرضت نفسك للقتل ! قال: اقتل دون جارى اعذر لى عند الله والناس .
ثم شد على اصحاب بسر بالسيف حاسرا ، وهو يرتجز: آليت لا يمنع حافات الدار ولا يموت مصلتا دون الجار (1) * الا فتى اروع غير غدار * فضارب بسيفه حتى قتل ، ثم قدم الغلامان فقتلا ، فخرج نسوة من بني كنانة ، فقالت امراة منهن: هذه الرجال يقتلها ، فما بال الولدان ! والله ما كانوا يقتلون في جاهلية ولا اسلام ، والله ان سلطانا لا يشتد الا بقتل الزرع الضعيف والشيخ الكبير ورفع الرحمة ، وقطع الارحام ، لسلطان سوء .
فقال بسر: والله لهممت ان اضع فيكن السيف ، قالت: والله انه لاحب إلى ان فعلت ! * * * قال ابراهيم: وخرج بسر من الطائف ، فاتى نجران ، فقتل عبد الله بن عبد المدان وابنه مالكا - وكان عبد الله هذا صهرا لعبيد الله بن العباس - ثم جمعهم وقام فيهم ، وقال:
(1) المصلت: المضروب بالسيف .