فهرس الكتاب
الباهلى بريق السيوف ، فالمع بثوبه ، فقال القوم: هذا راكب عنده خير ، فكفوا ، وقام به بعيره فنزل عنه ، وجاء على رجليه يشد فدفع الكتاب إليهم فاطلقوا ، وكان الرجل المقدم - الذى ضرب بالسيف فانكسر السيف - اخاه .
قال ابراهيم: وروى على بن مجاهد ، عن ابن اسحاق ، ان اهل مكة لما بلغهم ما صنع بسر ، خافوه وهربوا ، فخرج بنا عبيد الله بن العباس ، وهما سليمان وداود ، وامهما جويرية ابنه خالد بن قرظ الكنانية ، وتكنى ام حكيم ، وهم حلفاء بنى زهره ، وهما غلامان مع اهل مكة ، فاضلوهما عند بئر ميمون بن ا لحضرمي - وميمون هذا هو اخو العلاء بن - الحضرمي وهجم عليهما بسر ، فاخذهما وذبحهما ، قالت امهما (1) : ها من احس بابني اللذين هما كالدرتين تشظى عنهما الصدف (2) ها من احس بابني اللذين هما سمعي وقلبي فقلبي اليوم مختطف هامن احس بابنى اللذين هما مخ العظام فمخي اليوم مزدهف (3) نبئت بسرا وما صدقت ما زعموا من قولهم ومن الافك الذى اقترفوا انحى على ودجى ابني مرهفه مشحوذة ، وكذاك الاثم يقترف (4) من دل والهة حرى مسلبة (5) على صبيين ضلا إذ مضى السلف (6)
(1) الابيات في الكامل - بشرح المرصفي 8: 158 ، وهى أيضا مع الخبر في الاغاني 15: 45 (طبعة الساسي) (2) الكامل والاغاني: (يامن أحسن بني) وتشظى: تفرق .
(3) مزدهف: ذهب به .
(4) الكامل: (على ودجى طفلي) وبعد هذا البيت في رواية الاغاني: حتى لقيت رجالا من أرومته شم الانوف لهم في قومهم شرف فالان ألعن بسراحق لعنته هذا لعمر أبي بسر هو السرف (5) الكامل: (مفجعة) ، والاغاني: (مولهة) .
(6) الكامل: (على صبيين غابا) والاغاني: (إذ غدا السلف) .