الصفحة 384 من 6525

فتفرق عنه اصحابه ناقمين عليه ، وولى الامر معاوية الطالب بدم عثمان ، فبايعوا ولا تجعلوا على انفسكم سبيلا .

فبايعوا .

وتفقد سعيد بن العاص فطلبه فلم يجده ، واقام اياما ثم خطبهم فقال: يا اهل مكة ، انى قد صفحت عنكم ، فاياكم والخلاف ، فو الله ان فعلتم لاقصدن منكم إلى التى تبير اصل ، وتحرب المال ، وتخرب الديار .

ثم خرج إلى الطائف ، فكتب إليه المغيرة ن شعبه حين خرج من مكة إليها: اما بعد ، فقد بلغني مسيرك إلى الحجاز ، ونزولك مكة ، وشدتك على المريب ، وعفوك عن المسئ ، واكرامك لاولى النهى ، فحمدت رايك في ذلك ، فدم على صالح ما كنت عليه ، فان الله عزو جل لن يزيد بالخير اهله الا خيرا ، جعلنا الله واياك من الامرين بالمعروف ، والقاصدين إلى الحق ، والذاكرين الله كثيرا .

قال: ووجه رجلا من قريش إلى تباله: وبها قوم من شيعة علي عليه السلام ، وامره بقتلهم ، فاخذهم ، وكلم فيهم وقيل له: هؤلاء قومك ، فكف عنهم حتى ناتيك بكتاب من بسر بامانهم ، فحبسهم .

وخرج منيع الباهلي من عندهم إلى بسر وهو بالطائف ، يستشفع إليه فيهم ، فتحمل عليه بقوم من الطائف ، فكلموه فيهم ، وسالوه الكتاب باطلاقهم ، فوعدهم ومطلهم بالكتاب حتى ظن انه قد قتلهم القرشى المبعوث لقتلهم ، وان كتابه لا يصل إليهم حتى يقتلوا ، ثم كتب لهم ، فاتى منيع منزله ، وكان قد نزل على امرأة بالطائف ورحله عندها ، فلم يجدها في منزلها ، فوطئ على ناقته بردائه ، وركب فسار يوم الجمعة وليلة السبت لم ينزل عن راحلته قط ، فأتاهم ضحوه ، وقد اخرج القوم ليقتلوا ، واستبطئ كتاب بسر فيهم ، فقدم رجل منهم فضربه رجل من اهل الشام ، فانقطع سيفه ، فقال الشاميون بعضهم لبعض: شمسوا سيوفكم حتى تلين فهزوها .

وتبصر منيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت