الصفحة 3870 من 6525

(229) الاصل: ومن كلام له عليه السلام: روى ذعلب اليمامى عن احمد بن قتيبة ، عن عبد الله بن يزيد عن مالك بن دحية ، قال كنا عند امير المؤمنين عليه السلام ، فقال وقد ذكر عنده اختلاف الناس: انما فرق بينهم مبادئ طينهم ، وذلك انهم كانوا فلقه من سبخ ارض وعذبها ، وحزن تربة وسهلها ، فهم على حسب قرب ارضهم يتقاربون ، وعلى قدر اختلافها يتفاوتون ، فتام الرواء ناقص العقل 7 وماد القامة قصير الهمة ، وزاكى العمل قبيح المنظر ، وقريب القعر بعيد السبر ، ومعروف الضريبة منكر الجليبة ، وتائه القلب متفرق اللب ، وطليق اللسان حديد الجنان ، الشرح: ذعلب واحمد وعبد الله ومالك ، رجال من رجال الشيعة ومحدثيهم .

وهذا الفصل عندي لا يجوز أن يحمل على ظاهره ، وما يتسارع الى افهام العامة منه ، وذلك لان قوله"انهم كانوا فلقة من سبخ ارض وعذبها"، اما أن يريد به أن كل واحد من الناس ركب من طين ، وجعل صورة بشرية طينية براس وبطن ويدين ورجلين ، ثم نفخت فيه الروح كما فعل بآدم ، أو يريد به أن الطين الذى ركبت منه صورة آدم فقط كان مختلطا من سبخ وعذب ، فان اريد الاول فالواقع خلافه ، لان البشر الذين نشاهدهم ، والذين بلغتنا اخبارهم لم يخلقوا من الطين كما خلق آدم ، وانما خلقوا من نطف آبائهم .

وليس لقائل إن يقول: لعل تلك النطف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت