فهرس الكتاب
إن كان له ، أو حللني فلقيت الله وانا طيب النفس ، وقد ارانى إن هذا غير مغن عنى حتى اقوم فيكم به مرارا"ثم نزل فصلى الظهر ."
ثم رجع فجلس على المنبر ، فعاد لمقالته الاولى في الشحناء وغيرها ، فقام رجل ، فقال: يا رسول الله ، إن لى عندك ثلاثة دراهم ، فقال: انا لا نكذب قائلا ولا نستحلفه على يمين ، فيم كانت لك عندي قال: اتذكر يا رسول الله يوم مر بك المسكين ، فأمرتني فاعطيته ثلاثة دراهم قال: اعطه يا فضل ، فأمرته فجلس ، ثم قال:"ايها الناس من كان عنده شئ فليؤده ولا يقل: فضوح الدنيا ، فان فضوح الدنيا اهون من فضوح الاخرة"فقام رجل فقال: يا رسول الله ، عندي ثلاثة دراهم غللتها في سبيل الله ، قال: ولم غللتها قال كنت محتاجا إليها ، قال: خذها منه يا فضل ثم قال"ايها الناس ، من خشى من نفسه شيئا فليقم ادعو له"فقام رجل فقال: يارسول الله ، انى لكذاب وانى لفاحش ، وانى لنئوم .
فقال:"اللهم ارزقه صدقا وصلاحا (1) ، واذهب عنه النوم إذا اراد".
ثم قام رجل ، فقال: يارسول الله ، انى لكذاب ، وانى لمنافق ، وما شئ - أو قال وإن من شئ - الا وقد جئته (2) .
فقام عمر بن الخطاب فقال: فضحت نفسك ايها الرجل فقال النبي صلى الله عليه وآله (يا بن الخطاب فضوح الدنيا اهون من فضوح الاخرة ، اللهم ارزقه صدقا وايمانا وصير امره الى خير) (3) .
وروى عبد الله بن مسعود قال نعى الينا نبينا وحبيبنا نفسه قبل موته بشهر ، جمعنا في بيت امنا عائشة فنظر الينا [ وشدد ] ودمعت عينه ، وقال مرحبا بكم حياكم الله ، رحمكم الله ، آواكم الله ، حفظكم الله ، رفعكم الله ، نفعكم الله
(1) الطبري: (وإيمانا) .
(2) الطبري: (جنيته) .
(3) تاريخ الطبري 1: 1801 - 1803 وبقية الخبر: (فقال عمر: كلمة فضحك رسول الله ثم قال: عمر معي وانا مع عمر ، والحق مع عمر حيث كان) .
(4) من تاريخ الطبري .