فهرس الكتاب
رئيس اليمامة ، فلما وصل بسر إلى معاوية قال: يا امير المؤمنين ، هذا ابن مجاعة قد اتيتك به فاقتله ، فقال معاوية: تركته لم تقتله ، ثم جئتني به فقلت: اقتله ! لا لعمري لا اقتله .
ثم بايعه ووصله ، واعاده إلى قومه .
وقال بسر احمد الله يا امير المؤمنين انى سرت في هذا الجيش اقتل عدوك ذاهبا جائيا لم ينكب رجل منهم نكبة ، فقال معاوية: الله قد فعل ذلك لا انت .
وكان الذى قتل بسر في وجهه ذلك ثلاثين الفا ، وحرق قوما بالنار ، فقال يزيد ابن مفرغ: تعلق من اسماء ماس قد تعلقا ومثل الذى لاقى من الشوق ارقا (1) سقى هزم الارعاد منبعج الكلى منازلها من مسرقان فسرقا إلى الشرف الاعلى إلى رامهرمز إلى قريات الشيخ من نهراربقا إلى دشت بارين إلى الشط كله إلى مجمع السلان من بطن دورقا إلى حيث يرفا من دجيل سفينة إلى مجمع النهرين حيث تفرقا إلى حيث سار المرء بسر بجيشه فقتل بسر ما استطاع وحرقا * * * وروى أبو الحسن المدائني ، قال: اجتمع عبيد الله بن العباس وبسر بن ارطاه يوما عند معاوية بعد صلح الحسن عليه السلام ، فقال له ابن عباس ، انت امرت اللعين السيئ الفدم ان يقتل ابني ؟ فقال: ما امرته بذلك ، ولوددت انه لم يكن قتلهما ، فغضب بسر ونزع سيفه ، فالقاه ، وقال لمعاوية ، اقبض سيفك ، قلدت قلدتنيه وامرتني ان اخبط به الناس ففعلت ، حتى إذا بلغت ما اردت قلت لم اهو ولم آمر .
فقال: خذ سيفك اليك ، فلعمري
(1) وردت هذه الابيات في الاغاني 17: 48 (ساسي) ، ومعجم ما استعجم 2: 1225 - 1226 ومعجم البلدان 8: 52 ، مع اختلاف في الرواية وعدد الابيات وترتيبها .