فهرس الكتاب
عليه وآله ، وحضر اوس بن خولى احد الخزرج ، فقال لعلى بن ابى طالب انشدك الله يا على وحظنا من رسول الله وكان اوس من اصحاب بدر ، فقال له ادخل ، فدخل فحضر غسله عليه الصلاة السلام ، وصب الماء عليه اسامة وشقران ، و كان على عليه السلام يغسله وقد اسنده الى صدره ، وعليه قميصه يدلكه من ورائه ، لا يفضى بيده الى بدن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان العباس وابناه الفضل وقثم يساعدونه على قلبه من جانب الى جانب (1) .
قال أبو جعفر وروت عائشة انهم اختلفوا في غسله هل يجرد (2) ام لا فالقى الله عليهم السنة حتى ما منهم رجل الا وذقنه على صدره ، ثم كلمهم متكلم من ناحية البيت لا يدرى من هو: غسلوا النبي وعليه ثيابه فقاموا إليه فغسلوه ، وعليه قميصه فكانت عائشة تقول لو استقبلت من امرى ما استدبرت ما غسله الا نساؤه (3) .
قلت حضرت عند محمد بن معد العلوى في داره ببغداد ، وعنده حسن بن معالى الحلى المعروف بابن الباقلاوى وهما يقرآن هذا الخبر ، وهذه الاحاديث من تاريخ الطبري فقال محمد بن معد لحسن بن معالى: ما تراها قصدت بهذا القول قال حسدت اباك على ما كان يفتخر به من غسل رسول الله صلى الله عليه وآله فضحك محمد فقال هبها استطاعت أن تزاحمه في الغسل ، هل تستطيع أن تزاحمه في غيره من خصائصه .
قال أبو جعفر الطبري ثم كفن صلى الله عليه وآله في ثلاثه اثواب ثوبين صحاريين (4) وبرد حبره (5) ادرج (6) فيها ادراجا ، ولحد له على عاده اهل المدينة فلما فرغوا منه وضعوه على سريره .
(1) تاريخ الطبري 1: 1830 ، 1833 .
(2) الطبري: (أنجرد) .
(3) تاريخ الطبري 1: 1831 .
(4) صحاريان: منسوبان إلى صحار ، قرية في اليمن .
(5) حبرة بوزن عنبة ، أي مخطط وهو برد بمان ايضا على الوصف أو الاضافة .
(6) أي لف فيه .
(7) تاريخ الطبري 1: 1831 .