فهرس الكتاب
انتفاخ بطنه واخضرارها وينتظر بذلك حضور ابى بكر ليكشف عن وجهه انا لا اصدق ذلك ، ولا يسكن قلبى إليه والصحيح إن دخول ابى بكر إليه وكشفه عن وجهه ، وقوله ما قال ، انما كان بعد الفراغ من البيعة ، وانهم كانوا مشتغلين بها كما ذكر في الرواية الاخرى .
وبقى الاشكال في قعود على عليه السلام عن تجهيزه إذا كان اولئك مشتغلين بالبيعة ، فما الذى شغله هو فاقول يغلب على ظنى - إن صح ذلك - أن يكون قد فعله شناعة على ابى بكر واصحابه ، حيث فاته الامر ، واستؤثر عليه به ، فاراد أن يتركه صلى الله عليه وآله بحاله لا يحدث في جهازه امرا ليثبت عند الناس أن الدنيا شغلتهم عن نبيهم ثلاثة ايام ، حتى آل امره الى ما ترون ; وقد كان عليه السلام يتطلب الحيلة في تهجين امر ابى بكر حيث وقع في السقيفة ما وقع بكل طريق ، ويتعلق بادنى سبب من امور كان يعتمدها ، واقوال كان يقولها ، فلعل هذا من جملة ذلك ، أو لعله إن صح ذلك ،(1 فانما تركه صلى الله عليه وآله بوصيه منه إليه وسر كانا يعلمانه في ذلك .
فان قلت فلم لا يجوز أن يقال - إن صح ذلك -: انه 1)اخر جهازه ليجتمع رأيه وراى المهاجرين على كيفيه غسله وتكفينه ، ونحو ذلك من اموره قلت لان الرواية الاولى تبطل هذا الاحتمال ، وهى قوله صلى الله عليه وآله لهم قبل موته (يغسلني اهلي الادنى منهم فالادنى ، واكفن في ثيابي أو في بياض مصر أو في حله يمنية) .
قال أبو جعفر فاما الذين تولوا غسله فعلى بن ابى طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، والفضل بن العباس ، وقثم بن العباس ، واسامة بن زيد ، وشقران مولى رسول الله صلى الله
(1 - 1) ساقط من ب ، واثبته من ا .