الصفحة 3909 من 6525

قوله عليه السلام (وفى وردها لصدرها) ، أي تجمع في ايام التمكن من الحركة لايام العجز عنها ، وذلك لان النمل يظهر صيفا ويخفى في شده الشتاء لعجزه عن ملاقاة البرد .

قوله عليه السلام (رزقها وفقها(1 ) ) أي بقدر كفايتها ، ويروى (مكفول برزقها مرزوقه بوفقها) .

والمنان ; من اسماء الله تعالى العائد الى صفاته الفعلية ، أي هو كثير المن والانعام على عباده .

والديان المجازى للعباد على افعالهم ، قال تعالى (انا لمدينون) (2) أي مجزيون والحجر الجامس الجامد والشراسيف اطراف الاضلاع المشرفة على البطن .

[ فصل في ذكر احوال الذرة وعجائب النملة ] واعلم أن شيخنا ابا عثمان قد اورد في كتاب"الحيوان"في باب النملة والذرة - وهى الصغيره جدا من النمل - كلاما يصلح أن يكون كلام امير المؤمنين عليه السلام اصله ولكن ابا عثمان قد فرع عليه .

قال الذرة تدخر في الصيف للشتاء ، وتتقدم في حال المهلة ، ولا تضيع اوقات امكان الحزم ، ثم يبلغ من تفقدها وصحة تمييزها (3) ، والنظر في عواقب امورها (4) ; انها تخاف على الحبوب التى ادخرتها للشتاء [ في الصيف ] (5) ، أن تعفن وتسوس في

(1) كذا في ا ، ب ، وما ورد في اصل النهج يوافق ما ورد في الرواية التالية .

(2) سورة الصافات 53 .

(3) الحيوان: (وحسن خبرها) .

(4) الحيوان: (أمرها) .

(5) من الحيوان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت