فهرس الكتاب
مؤلف بين متعادياتها ، مقارن بين متبايناتها ، مقرب بين متباعداتها ، مفرق بين متدانياتها .
لا يشمل بحد ، ولا يحسب بعد ، وانما تحد الادوات انفسها ; وتشير الالات الى نظائرها الشرح: المشاعر الحواس ، قال بلعاء بن قيس: والراس مرتفع فيه مشاعره يهدى السبيل له سمع وعينان .
قال: بجعله تعالى المشاعر عرف أن لا مشعر له ; وذلك لان الجسم لا يصح منه فعل الاجسام ، وهذا هو الدليل الذى يعول عليه المتكلمون في انه تعالى ليس بجسم .
ثم قال (وبمضادته بين الامور عرف أن لا ضد له) ، وذلك لانه تعالى لما دلنا بالعقل على أن الامور المتضادة انما تتضاد على موضوع تقوم به وتحله كان قد دلنا على انه تعالى لا ضد له ، لانه يستحيل إن يكون قائما بموضوع يحله كما تقوم المتضادات بموضوعاتها .
ثم قال (وبمقارنته بين الاشياء عرف أن لا قرين له) ، وذلك لانه تعالى قرن بين العرض والجوهر ، بمعنى استحالة انفكاك احدهما عن الاخر ، وقرن بين كثير من الاعراض ، نحو ما يقوله اصحابنا في حياتي القلب والكبد ، ونحو الاضافات التى يذكرها الحكماء كالبنوة والابوة والفوقية والتحتية ، ونحو كثير من العلل والمعلولات ، والاسباب والمسببات ، فيما ركبه في العقول من وجوب هذه المقارنة واستحالة انفكاك احد الامرين
(1) صحاح الجوهري 699 .