الصفحة 3934 من 6525

أو يعدله .

ليس في الاشياء بوالج ، ولا عنها بخارج .

يخبر لا بلسان ولهوات ، ويسمع لا بخروق وادوات ، يقول ولا يلفظ ، ويحفظ ولا يتحفظ ، ويريد ولا يضمر .

يحب ويرضى من غير رقة ، ويبغض ويغضب من غير مشقة ، يقول لمن اراد كونه: كن فيكون .

لا بصوت يقرع ، ولا بنداء يسمع ، وانما كلامه سبحانه فعل منه انشاه ومثله ، لم يكن من قبل ذلك كائنا ، ولو كان قديما لكان الها ثانيا .

الشرح: في هذا الفصل مباحث: اولها: أن الباري سبحانه لا يوصف بشئ من الاجزاء ، أي ليس بمركب ; لانه لو كان مركبا لافتقر الى اجزائه ، واجزاؤه ليست نفس هويته ، وكل ذات تفتقر هويتها الى امر من الامور فهى ممكنة ; لكنه واجب الوجود ، فاستحال أن يوصف بشئ من الاجزاء .

وثانيها: انه لا يوصف بالجوارح والاعضاء كما يقول مثبتو الصورة ، وذلك لانه لو كان كذلك لكان جسما ، وكل جسم ممكن ، وواجب الوجود غير ممكن .

وثالثها: انه لا يوصف بعرض من الاعراض كما يقوله الكرامية ; لانه لو حله العرض لكان ذلك العرض ليس بان يحل فيه اولى من أن يحل هو في العرض ، لان معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت