الصفحة 394 من 6525

وقال أبو جعفر: ان الانصار لما فاتها ما طلبت من الخلافة ، قالت - أو قال بعضها: لا نبايع الا عليا .

وذكر نحو هذا علي بن عبد الكريم المعروف بابن الاثير الموصلي في تاريخه (1) فاما قوله: (لم يكن لى معين الا اهل بيتى فضننت بهم عن الموت) فقول ما زال على عليه السلام يقوله ، ولقد قاله عقيب وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال: لو وجدت اربعين ذوى عزم ! ذكر ذلك نصر بن مزاحم في كتاب ، ، صفين ، ، ، وذكره كثير من أرباب السيرة .

واما الذى يقوله جمهور المحدثين واعيانهم ، فانه عليه السلام امتنع من البيعة ستة أشهر ، ولزم بيته فلم يبايع حتى ماتت فاطمة عليها السلام ، فلما ماتت بايع طوعا .

وفي صحيحي مسلم والبخاري: كانت وجوه الناس إليه وفاطمة باقية بعد فلما ماتت فاطمة عليها السلام انصرفت وجوه الناس عنه ، وخرج من بيته فبايع ابا بكر ، وكانت مده بقائها بعد أبيها عليه السلام ستة اشهر (2) وروى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في التاريخ ، (3) عن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال لى عبد الرحمن بن عوف ، وقد حججنا مع عمر (3) شهدت اليوم امير المؤمنين عليه السلام بمنى ، وقال له رجل (4) : انى سمعت فلانا يقول: لو قد مات عمر لبايعت فلانا ، فقال عمر (5) : انى لقائم العشية في الناس احذرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن

(1) الكامل 2: 220 وما بعدها .

(2) صحيح البخاري بسنده عن عائشة في كتاب المغازي 3: 55 ، وصحيح مسلم بسنده أيضا عن عائشة ، في كتاب الجهاد والسير 3: 138 .

(3 - 3) صدر الخبر في الطبري: (عن ابن عباس ، قال كنت أقرى عبد الرحمن بن عوف ، قال: فحج عمر وحججنا معه ، قال: فإني لفي منزل بمعنى إذ جاءني عبد الرحمن بن عوف فقال: شهدت) .

(4) الطبري: (وقام إليه رجل فقال) .

(5) الطبري: (فقال أمير المؤمنين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت