الصفحة 3941 من 6525

الاصل: هو الظاهر عليها بسلطانه وعظمته ، وهو الباطن لها بعلمه ومعرفته ، والعالي على كل شئ منها بجلاله وعزته ، لا يعجزه شئ منها طلبه ، ولا يمتنع عليه فيغلبه ، ولا يفوته السريع منها فيسبقه ، ولا يحتاج الى ذى مال فيرزقه ..خضعت الاشياء له ، وذلت مستكينة لعظمته ، لا تستطيع الهرب من سلطانه الى غيره فتمتنع من نفعه وضره ، ولا كفء له فيكافئه ، ولا نظير له فيساويه .

هو المفنى لها بعد وجودها حتى يصير موجودها كمفقودها ، وليس فناء الدنيا بعد ابتداعها باعجب من انشائها واختراعها .

وكيف ولو اجتمع جميع حيوانها - من طيرها وبهائمها ، وما كان من مراحها وسائمها ، واصناف اسناخها واجناسها ، ومتبلدة اممها واكياسها - على احداث بعوضة ، ما قدرت على احداثها ، ولا عرفت كيف السبيل الى ايجادها ، ولتحيرت عقولها في علم ذلك وتاهت ، وعجزت قواها وتناهت ، ورجعت خاسئة حسيرة ، عارفة بانها مقهورة ، مقرة بالعجز عن انشائها ، مذعنة بالضعف عن افنائها .

الشرح: الظاهر: الغالب القاهر ; والباطن: العالم الخبير .

والمراح بضم الميم النعم ترد الى المراح بالضم ايضا ; وهو الموضع الذى تاوى إليه النعم ، وليس المراح ضد السائم على ما يظنه بعضهم ، ويقول إن عطف احدهما على الاخر عطف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت