الصفحة 3950 من 6525

ثم قال مخاطبا اصحابه الموجودين حوله ايها الناس ، القوا هذه الازمة التى تحمل ظهورها الاثقال عن ايديكم هذه كناية عن النهى عن ارتكاب القبيح وما يوجب الاثم والعقاب .

والظهور ها هنا هي الابل انفسها والاثقال الماثم والقاء الازمة ترك اعتماد القبيح ، فهذا عمومه ، واما خصوصه فتعريض بما كان عليه اصحابه من الغدر ومخامرة العدو عليه ، واضمار الغل والغش له ، وعصيانه والتلوى عليه ، وقد فسره بما بعده فقال (ولا تصدعوا عن سلطانكم) أي لا تفرقوا ، (فتذموا غب فعالكم) أي عاقبته .

ثم نهاهم عن اقتحام ما استقبلوه من فور نار الفتنة وفور النار غليانها واحتدامها ويروى (ما استقبلكم) .

ثم قال (واميطوا عن سننها) أي تنحوا عن طريقها ، وخلوا قصد السبيل لها ، أي دعوها تسلك طريقها ولا تقفوا لها فيه فتكونوا حطبا لنارها .

ثم ذكر انه قد يهلك المؤمن في لهبها ، ويسلم فيه الكافر ، كما قيل المؤمن ملقى والكافر موقى .

ثم ذكر أن مثله فيهم كالسرج يستضئ بها من ولجها ; أي دخل في ضوئها .

وآذان قلوبكم ; كلمه مستعارة ، جعل للقلب آذانا كما جعل الشاعر للقلوب ابصارا ، فقال: يدق على النواظر ما أتاه فتبصره بابصار القلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت