الصفحة 3958 من 6525

ظلالا تحت العرش قبل خلق البشر ، وقبل خلق الطينة التى كان منها البشر ، اشباحا عالية ، لا اجساما نامية ، ان امرنا صعب مستصعب ، لا يعرف كنهه الا ثلاثه ملك مقرب ، أو نبى مرسل ، أو عبد امتحن الله قلبه للايمان ، فإذا انكشف لكم سر أو وضح لكم امر فاقبلوه ، والا فاسكتوا تسلموا ، وردوا علمنا الى الله فانكم في اوسع مما بين السماء والارض .

وخامسها: (قوله سلونى قبل أن تفقدوني) ، اجمع الناس كلهم على انه لم يقل احد من الصحابة ، ولا احد من العلماء (سلونى) غير على بن ابى طالب عليه السلام ، ذكر ذلك ابن عبد البر المحدث في كتاب"الاستيعاب".

والمراد بقوله (فلانا اعلم بطرق السماء منى بطرق الارض) ، ما اختص به من العلم بمستقبل الامور ، ولا سيما في الملاحم والدول ، وقد صدق هذا القول عنه ما تواتر عنه من الاخبار بالغيوب المتكررة ، لا مرة ولا مائة مرة ، حتى زال الشك والريب في انه اخبار عن علم ، وانه ليس على طريق الاتفاق ، وقد ذكرنا كثيرا من ذلك فيما تقدم من هذا الكتاب .

وقد تأوله قوم على وجه آخر قالوا اراد انا بالاحكام الشرعية والفتاوى الفقهية اعلم منى بالامور الدنيوية ; فعبر عن تلك بطرق السماء ، لانها احكام الهية ، وعبر عن هذه بطرق الارض لانها من الامور الارضية .

والاول اظهر ، لان فحوى الكلام واوله يدل على انه المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت