الصفحة 3973 من 6525

ابن مسعود الظوا في الدعاء بياذا الجلال والاكرام ، ومنه الملاظة في الحرب ، ويقال رجل ملظ وملظاظ أي ملحاح ، والظ المطر ، أي دام .

وقوله (بجدكم) أي باجتهادكم ، جددت في الامر جدا بالغت واجتهدت ، ويروى (واكضوا بحدكم) والمواكظة المداومة على الامر وقال مجاهد في قوله تعالى (الا ما دمت عليه قائما) (1) قال أي مواكظا .

قوله (واشعروا بها قلوبكم) يجوز أن يريد اجعلوها شعارا لقلوبكم ، وهو ما دون الدثار والصق بالجسد منه ، ويجوز أن يريد اجعلوها علامة يعرف بها القلب التقى من القلب المذنب كالشعار في الحرب يعرف به قوم من قوم ، ويجوز أن يريد اخرجوا قلوبكم بها من اشعار البدن ، أي طهروا القلوب بها ، وصفوها من دنس الذنوب ، كما يصفى البدن بالفصاد من غلبه الدم الفاسد ; ويجوز أن يريد الاشعار بمعنى الاعلام ، من اشعرت زيدا بكذا ، أي عرفته اياه ; أي اجعلوها عالمة بجلالة موقعها وشرف محلها .

قوله (وارحضوا بها) أي اغسلوا ، وثوب رحيض ومرحوض ، أي مغسول .

قال (وداووا بها الاسقام) ، يعنى اسقام الذنوب .

وبادروا بها الحمام عجلوا واسبقوا الموت أن يدرككم وانتم غير متقين .

واعتبروا بمن اضاع التقوى فهلك شقيا ، ولا يعتبرن بكم اهل التقوى ، أي لا تكونوا انتم لهم معتبرا بشقاوتكم وسعادتهم .

ثم قال و صونوا التقوى عن أن تمازجها المعاصي ، وتصونوا انتم بها عن الدناءة وما ينافى العدالة .

والنزه جمع نزيه ، وهو المتباعد عما يوجب الذم والولاه جمع واله ، وهو المشتاق ذو الوجد حتى يكاد يذهب عقله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت