فهرس الكتاب
هي العارضة نفسها ، ولكن المكلفين ممكنون من فعلها ومرغبون فيها ، فصارت كالعارضة .
والغابر هاهنا الباقي ، وهو من الاضداد يستعمل بمعنى الباقي ، وبمعنى الماضي .
قوله عليه السلام (إذا اعاد الله ما ابدى) ، يعنى انشر الموتى واخذ ما اعطى وورث الارض مالك الملوك فلم يبق في الوجود من له تصرف في شئ غيره ، كما قال (لمن الملك اليوم لله الواحد القهار) (1) وقيل في الاخبار والحديث أن الله تعالى يجمع الذهب والفضة كل ماكان منه في الدنيا ، فيجعله امثال الجبال ، ثم يقول هذا فتنة بنى آدم ، ثم يسوقه الى جهنم فيجعله مكاوى لجباه المجرمين .
(وسأل عما اسدي) ; أي سال ارباب الثروة عما اسدي إليهم من النعم فيم صرفوها وفيم انفقوها .
قوله عليه السلام (فما اقل من قبلها) ، يعنى ما اقل من قبل التقوى العارضة نفسها على الناس .
وإذا في قوله (إذا اعاد الله) ; ظرف لحاجتهم إليها ، لان المعنى يقتضيه ، أي لانهم يحتاجون إليها وقت اعادة الله الخلق ; وليس كما ظنه الراوندي انه ظرف لقوله (فما اقل من قبلها) لان المعنى على ما قلناه ، ولان ما بعد الفاء لا يجوز أن يكون عاملا فيما قبلها .
قوله (فاهطعوا باسماعكم) ، أي اسرعوا اهطع في عدوه أي اسرع ويروى (فانقطعوا باسماعكم إليها) ، أي فانقطعوا إليها مصغين باسماعكم .
قوله (والظوا بجدكم) ، أي الحوا ، والالظاظ الالحاح في الامر ، ومنه قول
(1) سورة غافر 16 .