الصفحة 3996 من 6525

وكذلك القول في الغصب والقتل وما يحدث من مضار الشرور الدنيوية من اختلاط الانساب واشتباه النسل ، وما يتولد من شرب الخمر والسكر الحاصل عنها من امور يحدثها السكران خبطا بيده ، وقذفا بلسانه ، الى غير ذلك من امثال هذه الامور واشباهها .

قوله عليه السلام (فاجعلوا عليه حدكم) ، أي شباتكم وباسكم .

وله جدكم: من جددت في الامر جدا ، أي اجتهدت فيه وبالغت .

ثم ذكر انه فخر على اصل بنى آدم ، يعنى اباهم آدم عليه السلام حيث امتنع من السجود له ، وقال (انا خير منه) .

ووقع في حسبكم أي عاب حسبكم وهو الطين ، فقال إن النار افضل منه ودفع في نسبكم مثله .

واجلب بخيله عليكم ، أي جمع خيالته وفرسانه والبها .

ويقتنصونكم يتصيدونكم والبنان اطراف الاصابع ، وهو جمع ، واحدته بنانه ، ويجمع في القلة على بنانات ، ويقال بنان مخضب ، لان كل جمع ليس بينه وبين واحده الا الهاء فانه يذكر ويوحد والحومة معظم الماء والحرب وغيرهما ، وموضع هذا الجار والمجرور نصب على الحال ، أي يقتنصونكم في حومة ذل .

والجولة الموضع الذى تجول فيه .

وكمن في قلوبكم استتر ، ومنه الكمين في الحرب .

ونزغات الشيطان وساوسه التى يفسد بها ونفثاته مثله .

قوله (واعتمدوا وضع التذلل على رؤوسكم ، والقاء التعزز تحت اقدامكم) كلام شريف جليل المحل ، وكذلك قوله عليه السلام (واتخذوا التواضع مسلحة بينكم وبين عدوكم ابليس وجنوده) ، والمسلحة خيل معدة للحماية والدفاع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت