فهرس الكتاب
قابيل اخت هابيل توءمته ، فابى قابيل لان توءمته كانت احسن ، فامرهما ابوهما بالقربان ، فمن تقبل قربانه نكح الحسناء .
فتقبل قربان هابيل ، فقتله اخوه كما ورد في الكتاب العزيز .
وروى الطبري مرفوعا انه صلى الله عليه وآله قال (ما من نفس تقتل ظلما الا كان على ابن آدم عليه السلام الاول كفل ، منها وذلك بانه اول من سن القتل) ، وهذا يشيد قول امير المؤمنين عليه السلام .
الاصل: الا وقد امعنتم في البغى ، وافسدتم في الارض ، مصارحة لله بالمناصبة ، ومبارزة للمؤمنين بالمحاربة .
فالله الله في كبر الحمية ، وفخر الجاهلية ! فانه ملاقح الشنآن ، ومنافخ الشيطان ; التى خدع بها الامم الماضية ، والقرون الخالية ، حتى اعنقوا في حنادس جهالته ، ومهاوى ضلالته ، ذللا عن سياقه ، سلسا في قياده ; امرا تشابهت القلوب فيه ; وتتابعت القرون عليه ; وكبرا تضايقت الصدور به .
الا فالحذر الحذر من طاعه ساداتكم وكبرائكم ! الذين تكبروا عن حسبهم ، وترفعوا فوق نسبهم ، والقوا الهجينة على ربهم ، وجاحدوا الله على ما صنع بهم ، مكابرة لقضائه ، ومغالبة لالائه ، فانهم قواعد آساس العصبية ، ودعائم اركان الفتنة ، وسيوف اعتزاء الجاهلية .
فاتقوا الله ولا تكونوا لنعمه عليكم اضدادا ، ولا لفضله عندكم حسادا ،