الصفحة 3999 من 6525

ولا تطيعوا الادعياء الذين شربتم بصفوكم كدرهم ، وخلطتم بصحتكم مرضهم وادخلتم في حقكم باطلهم ، وهم آساس الفسوق ، واحلاس العقوق ، اتخذهم ابليس مطايا ضلال ، وجندا بهم يصول على الناس ، وتراجمة ينطق على السنتهم ، استراقا لعقولكم ، ودخولا في عيونكم ، ونفثا في اسماعكم ، فجعلكم مرمى نبله ، وموطئ قدمه ، وماخذ يده .

فاعتبروا بما اصاب الامم المستكبرين من قبلكم من باس الله وصولاته ، ووقائعه ومثلاته ، واتعظوا بمثاوى خدودهم ، ومصارع جنوبهم ، واستعيذوا بالله من لواقح الكبر ، كما تستعيذونه من طوارق الدهر .

الشرح: امعنتم في البغى بالغتم فيه ، من امعن في الارض ; أي ذهب فيها بعيدا ومصارحة لله ، أي مكاشفة .

والمناصبة المعاداة .

وملاقح الشنآن ، قال الراوندي الملاقح هي الفحول التى تلقح ، وليس بصحيح ، نص الجوهرى على أن الوجه لواقح كما جاء في القرآن (وارسلنا الرياح لواقح) (1) وقال هو من النوادر ، لان الماضي رباعى .

والصحيح إن ملاقح هاهنا جمع ملقح وهو المصدر ، من لقحت كضربت مضربا وشربت مشربا .

ويجوز فتح النون من الشنان وتسكينها ، وهو البغض .

ومنافخ الشيطان جمع منفخ ، وهو مصدر ايضا ، من نفخ ، ونفخ الشيطان ونفثه

(1) سورة الحجر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت