فهرس الكتاب
احد هذين المصدرين (امرا) لفسد معنى الكلام وقال الراوندي ايضا ويجوز أن يكون (امرا) حالا .
وهذا ايضا ليس بشئ ، لان الحال وصف هيئة الفاعل أو المفعول ، و (امرا) ليس كذلك .
قوله عليه السلام (تشابهت القلوب فيه) ، أي أن الحمية والفخر والكبر والعصبية ما زالت القلوب متشابهة متماثلة فيها .
وتتابعت القرون عليه جمع قرن بالفتح ، وهى الامة من الناس .
وكبرا تضايقت الصدور به ، أي كبر في الصدور حتى امتلات به وضاقت عنه لكثرته .
ثم امر بالحذر من طاعة الرؤساء ارباب الحمية ، وفيه اشارة الى قوله تعالى (انا اطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيلا) (1) .
وقد كان امر في الفصل الاول بالتواضع لله ، ونهى هاهنا عن التواضع للرؤساء ، وقد جاء في الخبر المرفوع (ما احسن تواضع الاغنياء للفقراء واحسن منه تكبر الفقراء على الاغنياء) .
الذين تكبروا عن حسبهم ، أي جهلوا انفسهم ولم يفكروا في اصلهم من النطف المستقذرة من الطين المنتن ، قال الشاعر: ما بال من اوله نطفة وجيفة آخره يفخر يصبح لا يملك تقديم ما يرجو ولا تأخير ما يحذر .
قوله عليه السلام (والقوا الهجينة على ربهم) روى (الهجينة) على (فعيلة) ، كالطبيعة والخليقة ، وروى (الهجنة) على (فعلة) كالمضغة واللقمة ، والمراد بهما الاستهجان ، من قولك هو يهجن كذا ، أي يقبحه ، ويستهجنه أي يستقبحه .
أي نسبوا ما في الانساب
(1) سورة الاحزاب 67 .