الصفحة 4032 من 6525

ولا ميكائيل ، ولا مهاجرين ولا انصار ينصرونكم ، الا المقارعة بالسيف حتى يحكم الله بينكم .

وان عندكم الامثال من باس الله وقوارعه ، وايامه ووقائعه ، فلا تستبطئوا وعيده جهلا باخذه ، وتهاونا ببطشه ، وياسا من باسه ، فان الله سبحانه لم يلعن القرون الماضية بين ايديكم الا لتركهم الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، فلعن الله السفهاء لركوب المعاصي ، والحلماء لترك التناهى .

الشرح: نفضتم ايديكم كلمه تقال في اطراح الشئ وتركه ، وهى ابلغ من أن تقول تركتم حبل الطاعة ، لان من يخلى الشئ من يده ثم ينفض يده منه يكون اشد تخلية له ممن لا ينفضها بل يقتصر على تخليته فقط ، لان نفضها اشعار وايذان بشدة الاطراح والاعراض .

والباء في قوله (باحكام الجاهلية) متعلقه ب‍ ثلمتم) ، أي ثلمتم حصن الله باحكام الجاهلية التى حكمتم بها في ملة الاسلام .

والباء في قوله (بنعمة لا يعرف) ، متعلقة ب‍ (امتن) .

و (في) من قوله (فيما عقد) متعلقة بمحذوف ، وموضعها نصب على الحال ، وهذا اشارة الى قوله تعالى (لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم) (1) وقوله (فاصبحتم بنعمته اخوانا) (2) .

وروى (تتقلبون في ظلها)

(1) سورة الانفال 63 .

(2) سورة آل عمران 79 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت