الصفحة 4031 من 6525

وآوتهم الحال ، بالمد أي ضمتهم وانزلتهم ، قال تعالى (آوى إليه اخاه) (1) ، أي ضمه إليه وانزله ، ويجوز (اوتهم) بغير مد .

افعلت في هذا المعنى وفعلت واحد ; عن ابى زيد .

والكنف الجانب ، وتعطفت الامور عليهم كناية عن السيادة والاقبال ، يقال قد تعطف الدهر على فلان ، أي اقبل حظه وسعادته ، بعد أن لم يكن كذلك وفى ذرا ملك بضم الذال أي في اعاليه ، جمع ذروة ، ويكنى عن العزيز الذى لا يضام ، فيقال لا يغمز له قناة ، أي هو صلب .

والقناة إذا لم تلن في يد الغامز كانت ابعد عن الحطم والكسر .

ولا تقرع لهم صفاة ; مثل يضرب لمن لا يطمع في جانبه لعزته وقوته .

الاصل: ألا وانكم قد نفضتم ايديكم من حبل الطاعة ، وثلمتم حصن الله المضروب عليكم باحكام الجاهلية ، فان الله سبحانه قد امتن على جماعة هذه الامة ; فيما عقد بينهم من حبل هذه الالفة التى ينقلبون في ظلها ، وياوون الى كنفها ، بنعمة لا يعرف احد من المخلوقين لها قيمة ، لانها ارجح من كل ثمن ، واجل من كل خطر .

واعلموا انكم صرتم بعد الهجرة اعرابا ، وبعد الموالاة احزابا ، ما تتعلقون من الاسلام الا باسمه ، ولا تعرفون من الايمان الا رسمه ، تقولون النار ولا العار كانكم تريدون أن تكفئوا الاسلام على وجهه انتهاكا لحريمه ، ونقضا لميثاقه الذى وضعه الله لكم حرما في ارضه ، وامنا بين خلقه .

وانكم إن لجاتم الى غيره حاربكم اهل الكفر ، ثم لا جبرائيل

(1) سورة يوسف 69 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت