فهرس الكتاب
به حالهم ، حين بعث إليهم محمدا صلى الله عليه وآله ، فعقد عليهم طاعتهم كالشئ المنتشر المحلول ، فعقدها بملة محمد صلى الله عليه وآله .
والجداول الانهر .
والتفت الملة بهم ، أي كانوا متفرقين فالتفت ملة محمد بهم ، أي جمعتهم ، ويقال التف الحبل بالحطب ، أي جمعه ، والتف الحطب بالحبل ، أي اجتمع به .
و (في) في قوله (في عوائد بركتها) متعلقة بمحذوف ; وموضع الجار والمجرور نصب على الحال ، أي جمعتهم الملة كائنة في عوائد بركتها ، و العوائد جمع عائدة ، وهى المنفعة .
تقول هذا اعود عليك ، أي انفع لك .
وروى (والتقت الملة) بالقاف أي اجتمعت بهم من اللقاء والرواية الاولى اصح .
واصبحوا في نعمتها غرقين ، مبالغة في وصف ما هم فيه من النعمة .
وفاكهين ناعمين وروى (فكهين) أي اشرين وقد قرئ بهما في قوله تعالى (ونعمة كانوا فيها فاكهين) (1) ، وقال الاصمعي فاكهين مازحين ، والمفاكهة ، الممازحة ومن امثالهم (لاتفاكه امة ، ولا تبل على اكمة) ; فاما قوله تعالى (فظلتم تفكهون) (2) ، فقيل تندمون ، وقيل تعجبون .
و (عن) في قوله (وعن خضرة عيشها) ، متعلقة بمحذوف ، تقديره فاصبحوا فاكهين فكاهة صادرة عن خضرة عيشها ، أي خضرة عيش النعمة سبب لصدور الفكاهة والمزاح عنه .
وتربعت الامور بهم ، أي اقامت ، من قولك ربع بالمكان ، أي اقام به .
(1) سورة الدخان 27 .
(2) سورة الواقعة 65 .