فهرس الكتاب
قوله (ثم لا جبرائيل ولا ميكائيل ولا مهاجرين) ، الرواية المشهورة هكذا بالنصب ، وهو جائز على التشبيه بالنكرة ، كقولهم معضلة ولا ابا حسن لها قال الراجز: * لا هيثم الليلة للمطى * .
وقد روى بالرفع في الجميع .
والمقارعة منصوبة على المصدر وقال الراوندي هي استثناء منقطع ، والصواب ما ذكرناه ، وقد روى (إلا المقارعة) بالرفع ، تقديره ولا نصير لكم بوجه من الوجوه الا المقارعة .
والامثال التى اشار إليها امير المؤمنين عليه السلام هي ما تضمنه القرآن من ايام الله ونقماته على اعدائه ، وقال تعالى (وضربنا لكم الامثال) (1) .
والتناهى مصدر تناهى القوم عن كذا ، أي نهى بعضهم بعضا ، يقول لعن الله الماضين من قبلكم ، لان سفهاءهم ارتكبوا المعصية ، وحلماءهم لم ينهوهم عنها ، وهذا من قوله تعالى (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) (2) .
الاصل: الا وقد قطعتم قيد الاسلام ، وعطلتم حدوده ، وامتم احكامه .
الا وقد امرني الله بقتال اهل البغى والنكث والفساد في الارض ، فاما الناكثون فقد قاتلت ، واما القاسطون فقد جاهدت ، واما المارقة فقد دوخت ، واما شيطان الردهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ، ورجة صدره ،
(1) سورة إبراهيم 45 .
(2) سورة المائدة 79 .