الصفحة 4034 من 6525

قوله (ثم لا جبرائيل ولا ميكائيل ولا مهاجرين) ، الرواية المشهورة هكذا بالنصب ، وهو جائز على التشبيه بالنكرة ، كقولهم معضلة ولا ابا حسن لها قال الراجز: * لا هيثم الليلة للمطى * .

وقد روى بالرفع في الجميع .

والمقارعة منصوبة على المصدر وقال الراوندي هي استثناء منقطع ، والصواب ما ذكرناه ، وقد روى (إلا المقارعة) بالرفع ، تقديره ولا نصير لكم بوجه من الوجوه الا المقارعة .

والامثال التى اشار إليها امير المؤمنين عليه السلام هي ما تضمنه القرآن من ايام الله ونقماته على اعدائه ، وقال تعالى (وضربنا لكم الامثال) (1) .

والتناهى مصدر تناهى القوم عن كذا ، أي نهى بعضهم بعضا ، يقول لعن الله الماضين من قبلكم ، لان سفهاءهم ارتكبوا المعصية ، وحلماءهم لم ينهوهم عنها ، وهذا من قوله تعالى (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) (2) .

الاصل: الا وقد قطعتم قيد الاسلام ، وعطلتم حدوده ، وامتم احكامه .

الا وقد امرني الله بقتال اهل البغى والنكث والفساد في الارض ، فاما الناكثون فقد قاتلت ، واما القاسطون فقد جاهدت ، واما المارقة فقد دوخت ، واما شيطان الردهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ، ورجة صدره ،

(1) سورة إبراهيم 45 .

(2) سورة المائدة 79 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت