الصفحة 4037 من 6525

على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم) (1) ، ثم قال قاضى القضاة في المعنى وهذا خبر من الله تعالى ، ولا بد أن يكون كائنا على ما اخبر به ، والذين قاتلوا المرتدين هم أبو بكر واصحابه ، فوجب أن يكونوا هم الذين عناهم الله سبحانه بقوله (يحبهم ويحبونه) ، وذلك يوجب أن يكونوا على صواب .

واعترض المرتضى رحمه الله على هذا الاحتجاج في"الشافي"فقال من اين قلت إن الاية نزلت في ابى بكر واصحابه فان قال لانهم الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا احد قاتلهم سواهم ، قيل له ومن الذى سلم لك ذلك أو ليس امير المؤمنين عليه السلام قد قاتل الناكثين والقاسطين و المارقين بعد الرسول صلى الله عليه وآله وهؤلاء عندنا مرتدون عن الدين ويشهد بصحة التأويل زائدا على احتمال القول له ، ما روى عن امير المؤمنين عليه السلام من قوله يوم البصرة والله ما قوتل اهل الاية حتى اليوم ، وتلاها وقد روى عن عمار وحذيفة وغيرهما مثل ذلك .

فان قال دليلى على انها في ابى بكر واصحابه قول اهل التفسير ; قيل له أو كل اهل التفسير قال ذلك فان قال نعم ، كابر لانه قد روى عن جماعة التأويل الذى ذكرناه ، ولو لم يكن الا ما روى عن امير المؤمنين عليه السلام ووجوه اصحابه الذين ذكرناهم لكفى ، وان قال حجتى قول بعض المفسرين ، قلنا واى حجة في قول البعض ولم صار البعض الذى قال ما ذكرت اولى بالحق من البعض الذى قال ما ذكرنا .

ثم يقال له قد وجدنا الله تعالى قد نعت المذكورين في الاية بنعوت يجب أن

(1) سورة المائدة 54 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت