فهرس الكتاب
وروى جبير بن مطعم ، قال قال ابى مطعم بن عدى لنا ونحن صبيان بمكة الا ترون حب هذا الغلام - يعنى عليا - لمحمد واتباعه له دون ابيه واللات والعزى ، لوددت أن ابني بفتيان بنى نوفل جميعا .
وروى سعيد بن جبير ، قال سالت انس بن مالك ، فقلت ارايت قول عمر عن الستة إن رسول الله صلى الله عليه وآله مات وهو عنهم راض الم يكن راضيا عن غيرهم من اصحابه فقال بلى ، مات رسول الله صلى الله عليه وآله وهو راض عن كثير من المسلمين ، ولكن كان عن هؤلاء اكثر رضا ، فقلت له فاى الصحابة كان رسول الله صلى الله عليه وآله له احمد ؟ أو كما قال - قال ما فيهم احد الا وقد سخط منه فعلا ، وانكر عليه امرا ، الا اثنان على بن ابى طالب وابو بكر بن ابى قحافة ، فانهما لم يقترفا منذ اتى الله بالاسلام امرا اسخطا فيه رسول الله صلى الله عليه وآله .
[ ذكر حال رسول الله في نشوئه ] وينبغى أن نذكر الان ما ورد في شان رسول الله صلى الله عليه وآله وعصمته بالملائكة ، ليكون ذلك تقريرا وايضاحا لقوله عليه السلام (ولقد قرن الله به من لدن كان فطيما اعظم ملك من ملائكته) ، وان نذكر حديث مجاورته عليه السلام بحراء ، وكون على عليه السلام معه هناك ، وان نذكر ما ورد في انه لم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا وخديجة ، وان نذكر ما ورد في سماعه رنة الشيطان ، وان نذكر ما ورد في كونه عليه السلام وزيرا للمصطفى صلى الله عليه وآله .
اما المقام الاول فروى محمد بن اسحاق بن يسار في كتاب"السيره النبوية"، ورواه ايضا محمد بن جرير الطبري في تاريخه ، قال كانت حليمة بنت ابى ذؤيب السعدية