فهرس الكتاب
جاء به ، وصليت لله معه ، قال فزعموا انه قال له اما انه لا يدعو الا الى خير فالزمه (1) .
وروى الطبري في تاريخه ايضا ، قال حدثنا احمد بن الحسين الترمذي ، قال حدثنا عبد الله بن موسى ، قال اخبرنا العلاء ، عن المنهال بن عمر ، وعن عبد الله بن عبد الله ، قال سمعت عليا عليه السلام ، يقول انا عبد الله ، واخو رسوله ، وانا الصديق الاكبر ، لا يقولها بعدى الا كاذب مفتر ، صليت قبل الناس بسبع سنين (2) .
وفى غير رواية الطبري انا الصديق الاكبر وانا الفاروق الاول ، اسلمت قبل اسلام ابى بكر ، وصليت قبل صلاته بسبع سنين كانه عليه السلام لم يرتض أن يذكر عمر ولا رآه اهلا للمقايسة بينه وبينه ، وذلك لان اسلام عمر كان متاخرا .
وروى الفضل بن عباس رحمه الله قال سالت ابى عن ولد رسول الله صلى الله عليه وآله الذكور ، ايهم كان رسول الله صلى الله عليه وآله له اشد حبا فقال على بن ابى طالب عليه السلام ، فقلت له سألتك عن بنيه ، فقال انه كان احب إليه من بنيه جميعا واراف ، ما رأيناه زايله يوما من الدهر منذ كان طفلا ، الا أن يكون في سفر لخديجة ، وما رأينا ابا ابر بابن منه لعلى ، ولا ابنا اطوع لاب من على له .
وروى الحسين بن زيد بن على بن الحسين عليه السلام ، قال سمعت زيدا ابى عليه السلام يقول كان رسول الله يمضغ اللحمة والتمرة حتى تلين ، ويجعلهما في فم على عليه السلام وهو صغير في حجره ، وكذلك كان ابى على بن الحسين عليه السلام يفعل بى ، ولقد كان ياخذ الشئ من الورك وهو شديد الحرارة ، فيبرده في الهواء أو ينفخ عليه حتى يبرد ، ثم يلقمنيه ، افيشفق على من حرارة لقمة ولا يشفق على من النار لو كان اخى اماما بالوصية كما يزعم هؤلاء ، لكان ابى افضى بذلك الى ووقاني من حر جهنم .
(1) تاريخ الطبري 2: 314 (المعارف) .
(2) تاريخ الطبري 2: 310 (المعارف) .