فهرس الكتاب
شئ قدير ، فان فعل الله لكم ذلك ، اتؤمنون وتشهدون بالحق قالوا نعم ، قال فانى ساريكم ما تطلبون ، وانى لاعلم انكم لا تفيئون الى خير ، وإن فيكم من يطرح في القليب ، ومن يحزب الاحزاب ثم قال صلى الله عليه وآله يا ايتها الشجرة ، إن كنت تؤمنين بالله واليوم الاخر ، وتعلمين انى رسول الله ، فانقلعي بعروقك حتى تقفى بين يدى باذن الله ، والذى بعثه بالحق لانقلعت بعروقها ، وجاءت ولها دوى شديد ، وقصف كقصف اجنحة الطير ، حتى وقفت بين يدى رسول الله صلى الله عليه وآله مرفرفة ، والقت بغصنها الاعلى على رسول الله صلى الله عليه وآله وببعض اغصانها على منكبي ، وكنت عن يمينه صلى الله عليه وآله ، فلما نظر القوم الى ذلك قالوا علوا واستكبارا فمرها فلياتك نصفها ، ويبقى نصفها ، فأمرها فاقبل إليه نصفها كاعجب اقبال واشده دويا ، فكادت تلتفت برسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالوا كفرا وعتوا فمر هذا النصف فليرجع الى نصفه كما كان ، فأمره صلى الله عليه وآله فرجع ، فقلت انا لا اله الا الله ، انى اول مؤمن بك يا رسول الله ، واول من اقر بان الشجرة فعلت ما فعلت بامر الله تعالى تصديقا بنبوتك ، واجلالا لكلمتك فقال القوم كلهم بل ساحر كذاب ، عجيب السحر خفيف فيه ، وهل يصدقك في امرك الا مثل هذا يعنوننى - وانى لمن قوم لا تأخذهم في الله لومة لائم ، سيماهم سيما الصديقين ، وكلامهم كلام الابرار ، عمار الليل ، ومنار النهار ، متمسكون بحبل القرآن ، يحيون سنن الله وسنن رسوله ، لا يستكبرون ولا يعلون ، ولا يغلون ولا يفسدون ، قلوبهم في الجنان ، واجسادهم في العمل .