الصفحة 4066 من 6525

الشرح: الملا الجماعة ولا تفيئون لا ترجعون ومن يطرح في القليب ، كعتبة وشيبة ابني ربيعة بن عبد شمس وعمرو بن هشام بن المغيرة ، المكنى ابا جهل وغيرهم ، طرحوا في قليب بدر بعد انقضاء الحرب ، ومن يحزب الاحزاب ، أبو سفيان صخر بن حرب بن امية .

والقصف والقصيف الصوت .

وسيماهم علامتهم ومثله (سيمياء) .

ومعنى قوله عليه السلام (قلوبهم في الجنان ، واجسادهم في العمل) ، أن قلوبهم ملتذة بمعرفة الله تعالى واجسادهم نصبة بالعبادة .

واما امر الشجرة التى دعاها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فالحديث الوارد فيها كثير مستفيض ، قد ذكره المحدثون في كتبهم ، وذكره المتكلمون في معجزات الرسول صلى الله عليه وآله ، والاكثرون رووا الخبر فيها على الوضع الذى جاء في خطبة امير المؤمنين ، ومنهم من يروى ذلك مختصرا انه دعا شجرة فاقبلت تخد إليه الارض خدا .

وقد ذكر البيهقى في كتاب دلائل النبوة حديث الشجرة ، ورواه ايضا محمد بن اسحاق بن يسار في كتاب السيره والمغازى على وجه آخر ، قال محمد بن اسحاق كان ركانة (1) بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف اشد قريش كلها ، فخلا يوما برسول الله صلى الله عليه وآله في بعض شعاب مكة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله يا ركانة ، تتقى الله ، وتقبل ما ادعوك إليه قال لو اعلم أن الذى تقول حق لاتبعتك ، قال افرايت إن صرعتك ، اتعلم أن ما اقول لك حق قال نعم ، قال فقم حتى اصارعك ، فقام ركانة ، فلما بطش به رسول الله صلى الله عليه وآله اضجعه لا يملك من نفسه شيئا ، فقال عد يا محمد ، فعاد فصرعه ، فقال يا محمد ، إن هذا لعجب حين تصرعنى (2) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله واعجب من ذلك إن شئت اريتكه ، إن اتقيت الله ، واتبعت امرى ،

(1) كذا ضبطه صاحب الاشتقاق 78 ، بضم الراء .

(2) ب: (حتى) ، تصحيف ، وفي ابن هشام: (اتصرعني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت