الصفحة 4072 من 6525

وعرف الشبه ومواضع الطعن وضروب التأويل ، قد التمس الحيل في ابطال مناقبه وتاول مشهور فضائله ، فمرة يتاولها بما لا يحتمل ، ومرة يقصد أن يضع من قدرها بقياس منتقض ، ولا يزداد مع ذلك الا قوة ورفعة ، ووضوحا واستنارة ، وقد علمت أن معاوية ويزيد ومن كان بعدهما من بنى مروان ايام ملكهم - وذلك نحو ثمانين سنة - لم يدعوا جهدا في حمل الناس على شتمه ولعنه واخفاء فضائله ، وستر مناقبه وسوابقه .

روى خالد بن عبد الله الواسطي ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن هلال بن يساف ، عن عبد الله بن ظالم ، قال لما بويع لمعاوية اقام المغيرة بن شعبة خطباء يلعنون عليا عليه السلام ، فقال سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل الا ترون الى هذا الرجل الظالم يامر بلعن رجل من اهل الجنة .

روى سليمان بن داود ، عن شعبة ، عن الحر بن الصباح ، قال سمعت عبد الرحمن بن الاخنس ، يقول شهدت المغيرة بن شعبة خطب فذكر عليا عليه السلام ، فنال منه .

روى أبو كريب ، قال حدثنا أبو اسامة ، قال حدثنا صدقة بن المثنى النخعي عن رياح بن الحارث ، قال بينما المغيرة بن شعبة بالمسجد الاكبر ، وعنده ناس إذ جاءه رجل يقال له قيس بن علقمة ، فاستقبل المغيرة ، فسب عليا عليه السلام .

روى محمد بن سعيد الاصفهانى ، عن شريك ، عن محمد بن اسحاق ، عن عمرو بن على ابن الحسين ، عن ابيه على بن الحسين عليه السلام ، قال قال لى مروان ما كان في القوم ادفع عن صاحبنا من صاحبكم قلت فما بالكم تسبونه على المنابر قال انه لا يستقيم لنا الامر الا بذلك .

روى مالك بن اسماعيل أبو غسان النهدي ، عن ابن ابى سيف ، قال خطب مروان والحسن عليه السلام ، جالس فنال من على عليه السلام فقال الحسن ويلك يا مروان اهذا الذى تشتم شر الناس قال لا ، ولكنه خير الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت