الصفحة 4077 من 6525

على كل مسلم ، بقوله تعالى (ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان) (1) فكل من اسلم بعد على فهو يستغفر لعلى عليه السلام .

وروى سفيان بن عيينة ، عن ابن ابى نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال السباق ثلاثة سبق يوشع بن نون الى موسى ، وسبق صاحب (يس) الى عيسى ، وسبق على بن ابى طالب الى محمد عليه وعليهم السلام .

فهذا قول ابن عباس في سبق على عليه السلام الى الاسلام ، وهو اثبت من حديث الشعبى واشهر ، على انه قد روى عن الشعبى خلاف ذلك من حديث ابى بكر الهذلى وداود بن ابى هند عن الشعبى ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام (هذا اول من آمن بى وصدقني وصلى معى) .

قال فاما الاخبار الواردة بسبقه الى الاسلام المذكورة في الكتب الصحاح والاسانيد الموثوق بها ، فمنها ما روى شريك بن عبد الله ، عن سليمان بن المغيرة ، عن زيد ابن وهب ، عن عبد الله بن مسعود ، انه قال اول شئ علمته من امر رسول الله صلى الله عليه وآله انى قدمت مكة مع عمومة لى وناس من قومي ، وكان من انفسنا شراء عطر ، فارشدنا الى العباس بن عبد المطلب ، فانتهينا إليه ، وهو جالس الى زمزم ، فبينا نحن عنده جلوسا ، إذ اقبل رجل من باب الصفا ، وعليه ثوبان ابيضان ، وله وفرة الى انصاف اذنيه جعدة ، اشم اقنى ، ادعج العينين ، كث اللحية ، براق الثنايا ، ابيض تعلوه حمرة ، كانه القمر ليلة البدر ، وعلى يمينه غلام مراهق أو محتلم ، حسن الوجه ، تقفوهم امراة ، قد سترت محاسنها ، حتى قصدوا نحو الحجر ، فاستلمه واستلمه الغلام ، ثم استلمته المراة ، ثم طاف بالبيت سبعا ، والغلام والمراة يطوفان معه ، ثم استقبل الحجر ،

(1) سورة الحشر 10 .

(2) د: (فارشدونا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت