فهرس الكتاب
دراهم ، فانكر ذلك وقال انما يستحق قبلى اربعة دراهم ، فينبغي أن ناخذ الامر المتوسط ويلزمه سبعة دراهم ، ويلزمه في ابى بكر حيث قال قوم كان كافرا ، وقال قوم كان اماما عادلا ان نقول اعدل الاقاويل اوسطها وهو منزلة (1) بين المنزلتين ، فنقول كان فاسقا ظالما ، وكذلك في جميع الامور المختلف فيها .
فاما قوله وانما يعرف حق ذلك من باطله ، بان نحصى سنى ولاية عثمان وعمر وابى بكر وسنى الهجرة ، ومقام النبي صلى الله عليه وآله بمكة بعد الرسالة الى أن هاجر ، فيقال له لو كانت الروايات متفقة على هذه التاريخات ، لكان لهذا القول مساغ ، ولكن الناس قد اختلفوا في ذلك ، فقيل إن رسول الله صلى الله عليه وآله اقام بمكة بعد الرسالة خمس عشرة سنة ، رواه ابن عباس ، وقيل ثلاث عشرة سنة ، وروى عن ابن عباس ايضا ، واكثر الناس يرونه وقيل عشر سنين ، رواه عره بن الزبير ، وهو قول الحسن البصري وسعيد بن المسيب .
واختلفوا في سن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال ، قوم كان ابن خمس وستين ، وقيل كان ابن ثلاث وستين ، وقيل كان ابن ستين .
واختلفوا في سن على عليه السلام ، فقيل كان ابن سبع وستين ، وقيل كان ابن خمس وستين وقيل ابن ثلاث وستين ، وقيل ابن ستين ، وقيل ابن تسع وخمسين .
فكيف يمكن مع هذه الاختلافات تحقيق هذه الحال وانما الواجب أن يرجع الى اطلاق قولهم اسلم على ، فان هذا الاسم لا يكون مطلقا الا على البالغ ، كما لا يطلق اسم الكافر الا على البالغ ، على إن ابن احدى عشرة سنة يكون بالغا ، ويولد له الاولاد ، فقد روت الرواة أن عمرو بن العاص لم يكن اسن من ابنه عبد الله
(1) ا: (أن ننزله) .