الصفحة 4089 من 6525

الا باثنتى عشرة سنة ، وهذا يوجب انه احتلم وبلغ في اقل من احدى عشرة سنة .

وروى ايضا أن محمد بن عبد الله بن العباس كان اصغر من ابيه على بن عبد الله ابن العباس ، باحدى عشرة سنة ، فيلزم الجاحظ أن يكون عبد الله بن العباس حين مات رسول الله صلى الله عليه وآله غير مسلم على الحقيقة ، ولا مثاب ولا مطيع بالاسلام ، لانه كان يومئذ ابن عشر سنين رواه هشيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وانا ابن عشر سنين .

قال الجاحظ فان قالوا فلعله وهو ابن سبع سنين (1 أو ثمانى سنين 1) ، قد بلغ من فطنته وذكائه وصحة لبه وصدق حدسه (2) وانكشاف العواقب له وان لم يكن جرب الامور ، ولا فاتح الرجال ، ولا نازع الخصوم ، ما يعرف به جميع ما يحب على البالغ معرفته والاقرار به .

قيل (3) لهم انما نتكلم على ظواهر الاحوال ، وما شاهدنا عليه طبائع الاطفال ، فانا وجدنا حكم ابن سبع سنين أو ثمان - ما لم يعلم باطن امره وخاصة طبعه - حكم الاطفال ، وليس لنا أن نزيل ظاهر حكمه والذى نعرف من حال افناء جنسه بلعل وعسى ، لانا وان كنا لا ندرى ، لعله قد كان ذا فضيلة في الفطنة فلعله قد كان ذا نقص فيها .

هذا على تجويز أن يكون على عليه السلام في الغيب (4) قد اسلم وهو ابن سبع أو ثمان اسلام البالغ ، غير أن الحكم على مجرى امثاله واشكاله الذين اسلموا وهم في مثل سنه إذ كان اسلام هؤلاء عن تربية الحاضن ، وتلقين القيم ، ورياضة السائس .

فاما عند التحقيق ، فانه لا تجويز لمثل ذلك ، لانه لو كان اسلم ، وهو ابن سبع

(1 - 1) ساقط من ا .

(2) العثمانية: (حسه) .

(3) العثمانية: (قيل) .

(4) العثمانية (المغيب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت