الصفحة 411 من 6525

انا ابو شبل في عريسة الاسد ، والله إن شئتم لنعيدنها جذعة .

فقال عمر: إذن يقتلك الله ، قال: بل إياك يقتل .

فقال أبو عبيدة: يا معشر الانصار ، إنكم أول من نصر ، فلا تكونوا أول من بدل وغير .

فقام بشير بن سعد ، والد النعمان بن بشير فقال: يا معشر الانصار ، ألا إن محمدا من قريش ، وقومه أولى به ، وايم الله لا يرانى الله أنازعهم هذا الامر .

فقال أبو بكر: هذا عمر وأبو عبيدة بايعوا أيهما شئتم ، فقالا: والله لا نتولى هذا الامر عليك وأنت أفضل المهاجرين ، وخليفة رسول الله صلى الله عليه في الصلاة ، وهي أفضل الدين ، ابسط يدك ، فلما بسط يده ليبايعاه ، سبقهما إليه بشير بن سعد فبايعه ، فناداه الحباب بن المنذر: يا بشير ، عققت (1) عقاق أ نفست على ابن عمك الامارة (2) ! فقال أسيد بن حضير (3) رئيس الاوس لاصحابه: والله لئن لم تبايعوا ليكونن للخزرج عليكم الفضيلة أبدا ، فقاموا فبايعوا أبا بكر .

فانكس على سعد بن عبادة والخزرج ما اجتمعوا عليه ، وأقبل الناس يبايعون أبا بكر من كل جانب ، ثم حمل سعد بن عبادة إلى داره ، فبقى أياما ، وأرسل إليه أبو بكر ليبايع ، فقال: لا والله - حتى أرميكم بما في كنا نتى ، وأخضب سنان رمحي ، وأضرب بسيفي ما أطاعنى وأقاتلكم بأهل بيتى ومن تبعني ، ولو اجتمع معكم الجن والانس ما بايعتكم حتى أعرض على ربى .

فقال عمر لا تدعه حتى يبايع ، فقال ، بشير بن سعد: إنه قد لج ، وليس بمبايع لكم

(1) عفاق: مبنية على الكسر ، مثل حذام (2) بعده كما في التاريخ: (فقال: لا والله ، ولكني كرهت أن أنازع قوما حقا جعله الله لهم .

(3) في الطبري:(ولما رات الاوس ما صنع بشير بن سعد وما تدعوا إليه قريش ، وما تطلب الخزرج من تأمير سعيد بن عبادة ، فقال بعضهم لبعض ، وفيهم اسيد بن حضير ...

)ثم ذكر كلام اسيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت