الصفحة 410 من 6525

مريضا ، فخطبهم ودعاهم إلى إعطائه الرياسة والخلافة ، فأجابوه ، ثم ترادوا الكلام فقالوا: فإن أبى المهاجرون ، وقالوا: نحن أولياؤه وعترته ! فقال قوم من الانصار: نقول منا أمير ومنكم أمير فقال سعد: فهذا أول الوهن ! وسمع عمر الخبر فأتى منزل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيه أبو بكر ، فأرسل إليه أن اخرج إلى ، فأرسل إنى مشغول فأرسل إليه عمر أن اخرج ، فقد حدث أمر لا بد أن تحضره ، فخرج فأعلمه الخبر ، فمضيا مسرعين نحوهم ، ومعهما أبو عبيدة ، فتكلم أبو بكر ، فذكر قرب المهاجرين من رسول الله صلى الله عليه وأنهم أولياؤه وعترته ، ثم قال: نحن الامراء وانتم الوزراء ، لا نفتات عليكم بمشورة ، ولا نقضى دونكم الامور .

فقام الحباب بن المنذر بن الجموح ، فقال: يا معشر الانصار ، املكوا عليكم أمركم ، فان الناس في ظلكم ، ولن يجترئ مجترئ على خلافكم ، ولا يصدر أحد إلا عن رأيكم .

أنتم أهل العزة والمنعة ، وأولو العدد والكثره ، وذوو البأس والنجدة ، وإنما ينظر الناس ما تصنعون ، فلا تختلفوا فتفسد عليكم أموركم فإن أبى هؤلاء إلا ما سمعتم ، فمنا أمير ومنهم أمير .

فقال عمر: هيهات ! لا يجتمع سيفان في غمد ، والله لا ترضى العرب أن تؤمركم ونبيها من غيركم ، ولا تمتنع العرب أن تولى أمرها من كانت النبوة منهم ، من ينازعنا سلطان محمد ، ونحن أولياؤه وعشيرته ! فقال الحباب بن المنذر: يا معشر الانصار ، املكوا أيديكم ، ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه ، فيذهبوا بنصيبكم من هذا الامر ، فإن أبواعليكم فأجلوهم من هذه البلاد ، فأنتم أحق بهذا الامر منهم ، فإنه بأسيافكم دان الناس بهذا الدين ، أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت