الصفحة 4114 من 6525

الفراش ، فلا فرق بينه وبين ما ذكر في نص الكتاب ، ولا يجحده الا مجنون أو غير مخالط لاهل الملة ، ارايت كون الصلوات خمسا ، وكون زكاة الذهب ربع العشر ، وكون خروج الريح ناقضا للطهارة ، وامثال ذلك مما هو معلوم بالتواتر حكمه هل هو مخالف لما نص في الكتاب عليه من الاحكام هذا مما لا يقوله رشيد ولا عاقل ، على أن الله تعالى لم يذكر اسم ابى بكر في الكتاب ، وانما قال (إذ يقول لصاحبه) (1) ، وانما علمنا انه أبو بكر بالخبر وما ورد في السيرة ، وقد قال اهل التفسير إن قوله تعالى (ويمكر الله والله خير الماكرين) (2) كناية عن على عليه السلام ، لانه مكر بهم ، واول الاية (واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) (2) انزلت في ليلة الهجرة ، ومكرهم كان توزيع السيوف على بطون قريش ، ومكر الله تعالى هو منام على عليه السلام على الفراش ، فلا فرق بين الموضعين في انهما مذكوران كناية لا تصريحا وقد روى المفسرون كلهم إن قول الله تعالى (ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله) (3) ، انزلت في على عليه السلام ليلة المبيت على الفراش ، فهذه مثل قوله تعالى (إذ يقول لصاحبه) لا فرق بينهما .

قال الجاحظ وفرق آخر وهو انه لو كان مبيت على عليه السلام على الفراش ، جاء مجئ كون ابى بكر في الغار ، لم يكن له في ذلك كبير طاعة ، لان الناقلين نقلوا انه صلى الله عليه وآله قال له (نم فلن يخلص اليك شئ تكرهه) ، ولم ينقل ناقل انه

(1) سورة التوبة 40 .

(2) سورة الانفال 30 .

(3) سورة البقرة 207 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت