الصفحة 4139 من 6525

(ستقاتل بعدى الناكثين والقاسطين والمارقين) ، فإذا كان قد وعده بالبقاء بعده فقد وثق بالسلامة من الاقران ، وعلم انه منصور عليهم وقاتلهم ، فعلى هذا يكون جهاد طلحة والزبير اعظم طاعة منه (1) .

قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله هذا راجع على الجاحظ في النبي صلى الله عليه وآله ، لان الله تعالى قال له (والله يعصمك من الناس) (2) ، فلم يكن له في جهاده كبير طاعة ، وكثير طاعة ، وكثير من الناس يروى عنه صلى الله عليه وآله (اقتدوا باللذين من بعدى ابى بكر وعمر) فوجب أن يبطل جهادهما ، وقد قال للزبير (ستقاتل عليا ، وانت ظالم له) ، فاشعره بذلك انه لا يموت في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال في الكتاب العزيز لطلحة (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا ازواجه من بعده) ، قالوا نزلت في طلحة ، فاعلمه بذلك انه يبقى بعده ، فوجب الا يكون لهما كبير ثواب في الجهاد ، والذى صح عندنا من الخبر وهو قوله (ستقاتل بعدى الناكثين) ، انه قال لما وضعت الحرب اوزارها ، ودخل الناس في دين الله افواجا ، ووضعت الجزية ، ودانت العرب قاطبة .

قال الجاحظ ثم قصد الناصرون لعلى ، والقائلون بتفضيله الى الاقران الذين قتلهم فاطروهم وغلوا فيهم ، وليسوا هناك فمنهم عمرو بن عبد ود تركتموه اشجع من عامر ابن الطفيل وعتبة بن الحارث وبسطام بن قيس ، وقد سمعنا باحاديث حروب الفجار وما كان بين قريش ودوس وحلف الفضول ، فما سمعت لعمرو بن عبد ود ذكرا في ذلك (3) .

(1) انظر العثمانية 49 ، 50 .

(2) سورة المائدة 67 .

(3) انظر العثمانية 49 ، 50 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت