الصفحة 4145 من 6525

قال الجاحظ وقد ثبت أبو بكر مع النبي صلى الله عليه وآله يوم احد ، كما ثبت على فلا فخر لاحدهما على صاحبه في ذلك اليوم .

قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله اما ثباته يوم احد فاكثر المؤرخين وارباب السير ينكرونه ، وجمهورهم يروى انه لم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله الا على وطلحة والزبير ، وابو دجانة ، وقد روى عن ابن عباس انه قال ولهم خامس وهو عبد الله بن مسعود ، ومنهم من اثبت سادسا ، وهو المقداد بن عمرو ، وروى يحيى بن سلمة بن كهيل قال قلت لابي كم ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم احد فقال اثنان ، قلت من هما قال على وابو دجانة .

وهب أن ابا بكر ثبت يوم احد كما يدعيه الجاحظ ، ايجوز له أن يقول ثبت كما ثبت على ، فلا فخر لاحدهما على الاخر ، وهو يعلم آثار على عليه السلام ذلك اليوم ، وانه قتل اصحاب الالوية من بنى عبد الدار ، منهم طلحة بن ابى طلحة ، الذى راى رسول الله صلى الله عليه وآله في منامه انه مردف كبشا ، فاوله وقال كبش الكتيبة نقتله .

فلما قتله على عليه السلام مبارزة - وهو اول قتيل قتل من المشركين ذلك اليوم - كبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال (هذا كبش الكتيبة) .

وما كان منه من المحاماة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد فر الناس واسلموه ، فتصمد له كتيبة من قريش ، فيقول (يا على ، اكفني هذه) فيحمل عليها فيهزمها ، ويقتل عميدها ، حتى سمع المسلمون والمشركون صوتا من قبل السماء .

لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا على وحتى قال النبي صلى الله عليه وآله عن جبرائيل ما قال .

اتكون هذه آثاره وافعاله ، ثم يقول الجاحظ لا فخر لاحدهما على صاحبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت