الصفحة 4156 من 6525

فراشه ، يخادع المشركين عنه ليروا انه لم يبرح فلا يطلبوه ، حتى تبعد المسافة بينهم وبينه ، وان يتخلف بعده بمكة حتى يؤدى عن رسول الله صلى الله عليه وآله الودائع التى عنده للناس ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله استودعه رجال من مكة ودائع لهم ، لما يعرفونه من امانته ، واما أبو بكر فخرج معه .

وسالت النقيب ابا جعفر يحيى بن ابى زيد الحسنى ، رحمه الله فقلت إذا كانت قريش قد محصت رأيها ، والقى إليها ابليس - كما روى - ذلك الراى ، وهو أن يضربوه باسياف من ايدى جماعة من بطون مختلفة ، ليضيع دمه في بطون قريش فلا تطلبه بنو عبد مناف ، فلما ذا انتظروا به تلك الليلة الصبح فان الرواية جاءت بانهم كانوا تسوروا الدار ، فعاينوا فيها شخصا مسجى بالبرد الحضرمي الاخضر ، فلم يشكوا انه هو ، فرصدوه الى أن اصبحوا ، فوجدوه عليا .

وهذا طريف ، لانهم كانوا قد اجمعوا على قتله تلك الليلة ، فما بالهم لم يقتلوا ذلك الشخص المسجى ، وانتظارهم به النهار دليل على انهم لم يكونوا ارادوا قتله تلك الليلة .

فقال في الجواب لقد كانوا هموا من النهار بقتله تلك الليلة ، وكان اجماعهم على ذلك ، وعزمهم في حقنه من بنى عبد مناف ، لان الذين محصوا هذا الراى واتفقوا عليه: النضر بن الحارث من بنى عبد الدار ، وابو البخترى بن هشام ، وحكيم بن حزام ، وزمعة بن الاسود ابن المطلب ، هؤلاء الثلاثة من بنى اسد بن عبد العزى ، وابو جهل بن هشام ، واخوه الحارث ، وخالد بن الوليد بن المغيرة ، هؤلاء الثلاثة من بنى مخزوم ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج ، وعمرو بن العاص ، هؤلاء الثلاثة من بنى سهم ، وامية بن خلف واخوه ابى بن خلف ، هذان من بنى جمح ، فنما هذا الخبر من الليل الى عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، فلقى منهم قوما ، فنهاهم عنه ، وقال إن بنى عبد مناف لا تمسك عن دمه ، ولكن صفدوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت