الصفحة 4166 من 6525

ابن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الاشعر ، وهو نبت بن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان وامه امراة من عك ، اسلمت وماتت بالمدينة ، واختلف في انه هل هو من مهاجرة الحبشة ام لا والصحيح انه ليس منهم ، ولكنه اسلم ثم رجع الى بلاد قومه ، فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الاشعريين على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوافق قدومهم قدوم اهل السفينتين جعفر ابن ابى طالب واصحابه من ارض الحبشة ، فوافوا رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر ، فظن قوم أن ابا موسى قدم من الحبشة مع جعفر .

وقيل انه لم يهاجر الى الحبشة ، وانما اقبل في سفينة مع قوم من الاشعريين ، فرمت الريح سفينتهم الى ارض الحبشة ، وخرجوا منها مع جعفر واصحابه ، فكان قدومهم معا ، فظن قوم انه كان من مهاجرة الحبشة .

قال وولاه رسول الله صلى الله عليه وآله من مخاليف اليمن زبيد ، وولاه عمر البصرة ، لما عزل المغيرة عنها ، فلم يزل عليها الى صدر من خلافة عثمان فعزله عثمان عنها ، وولاها عبد الله بن عامر بن كريز ، فنزل أبو موسى الكوفة حينئذ ، وسكنها ، فلما كره اهل الكوفة سعيد بن العاص ودفعوه عنها ، ولوا ابا موسى ، وكتبوا الى عثمان يسالونه أن يوليه ، فاقره على الكوفة ، فلما قتل عثمان عزله على عليه السلام عنها ، فلم يزل واجدا لذلك على علي عليه السلام ، حتى جاء منه ما قال حذيفة فيه ، فقد روى حذيفة فيه كلاما كرهت ذكره والله يغفر له (1) .

قلت الكلام الذى اشار إليه أبو عمر بن عبد البر ولم يذكره قوله فيه ، وقد ذكر عنده بالدين ، اما انتم فتقولون ذلك ، واما انا فاشهد انه عدو لله ولرسوله ، وحرب لهما في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ، ولهم اللعنة ولهم

(1) الاستيعاب 380 ، 658 ، 659 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت