الصفحة 4165 من 6525

قوله عليه السلام (فادفعوا في صدر عمرو بن العاص بعبد الله بن العباس) ، يقال لمن يرام كفه عن امر يتطاول له ادفع في صدره ، وذلك لان من يقدم على امر ببدنه فيدفع دافع في صدره حقيقة ، فانه يرده أو يكاد ، فنقل ذلك الى الدفع المعنوي .

قوله عليه السلام (وخذوا مهل الايام) ، أي اغتنموا سعة الوقت .

وخذوه مناهبه قبل أن يضيق بكم أو يفوت .

قوله عليه السلام (وحوطوا قواصى الاسلام) ما بعد من الاطراف والنواحى .

ثم قال لهم (الا ترون الى بلادكم تغزى) ، هذا يدل على أن هذه الخطبة بعد انقضاء امر التحكيم ، لان معاوية بعد أن تم على ابى موسى من الخديعة ما تم استعجل امره ، وبعث السرايا الى اعمال امير المؤمنين على عليه السلام .

وتقول قد رمى فلان صفاة فلان ، إذا دهاه بداهية قال الشاعر: والدهر يوتر قوسه يرمى صفاتك بالمعابل .

واصل ذلك الصخرة الملساء ، لا يؤثر فيها السهام ولا يرميها الرامى ، الا بعد أن نبل غيرها يقول قد بلغت غارات اهل الشام حدود الكوفة التى هي دار الملك وسرير الخلافة ، وذلك لا يكون الا بعد الاثخان في غيرها من الاطراف .

[ فصل في نسب ابى موسى والراى فيه عند المعتزلة ] ونحن نذكر نسب ابى موسى وشيئا من سيرته وحاله نقلا من كتاب"الاستيعاب"لابن عبد البر المحدث ، ونتبع ذلك بما نقلناه من غير الكتاب المذكور قال ابن عبد البر: هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضارة بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت