الصفحة 417 من 6525

قال أحمد بن عبد العزيز: وحدثني المغيرة بن محمد المهبلى قال: ذاكرت إسماعيل ابن إسحاق القاضى بهذا الحديث ، وأن أبا سفيان قال لعثمان: بأبى أنت ! أنفق ولا تكن كأبى حجر ، وتداولوها يا بنى أمية تداول الولدان الكرة ، فو الله ما من جنة ولا نار وكان الزبير حاضرا ، فقال عثمان لابي سفيان: اعزب ، فقال: يا بنى أهاهنا أحد ! قال الزبير: نعم والله لا كتمتها عليك .

قال: فقال إسماعيل: هذا باطل .

قلت: وكيف ذلك ؟ قال: ما أنكر هذا من أبى سفيان ، ولكن أنكر أن يكون سمعه عثمان ، ولم يضرب عنقه .

وروى أحمد بن عبد العزيز ، قال: جاء أبو سفيان إلى علي عليه السلام ، فقال: وليتم على هذا الامر أذل بيت في قريش ، اما والله لئن شئت لاملانها الضرورة إلى ملازمة المجلس إلى أن تقوض الناس واحدا فواحدا ، فلما لم يبق إلا غلمانه وحجابه ، دعا بالطعام ، فلما أكلنا وغسل يديه وانصرف عنه أكثر على أبي فضيل خيلا ورجلا ، فقال علي عليه السلام: طالما غششت الاسلام وأهله فما ضررتهم شيئا ! لا حاجة لنا إلى خيلك ورجلك ، لولا أنا رأينا أبا بكر لها أهلا ما تركناه .

وروى أحمد بن عبد العزيز ، قال: لما بويع لابي بكر كان الزبير و المقداد يختلفان في جماعة من الناس إلى علي ، وهو في بيت فاطمة ، فيتشاورون ويتراجعون أمورهم ، فخرج عمر حتى دخل على فاطمة عليها السلام ، وقال: يا بنت رسول الله ، ما من أحد من الخلق أحب إلينا من أبيك ، وما من أحد أحب إلينا منك بعد أبيك ، وأيم الله ما ذاك بما نعي أن اجتمع هؤلاء النفر عندك ان آمر بتحريق البيت عليهم .

فلما خرج عمر جاءوها ، فقالت: تعلمون أن عمر جاءني ، وحلف لي بالله إن عدتم ليحرقن عليكم البيت ، وأيم الله ليمضين لما حلف له .

فانصرفوا عنا راشدين .

فلم يرجعوا إلى بيتها ، وذهبوا فبايعوا لابي بكر * * * وروى أحمد - وروى المبرد في"الكامل"صدر هذا الخبر (1) عن عبد الرحمن

(1) والخبر أيضا في تاريخ الطبري: (3: 234) وما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت