الصفحة 433 من 6525

خسرت وهانت .

وفي أكثر النسخ"فلا ظفرت يد ا لمبايع"، وبميم المفاعلة ، والظاهر ما رويناه .

وفي بعض النسخ"فإنه أحزم للنصر"، من حزمت الشئ إذا شددته ، كأنه يشد النصر ويوثقه .

والرواية التي ذكرناها احسن .

والاهبة: العدة .

وشب لظاها استعارة ، وأصله صعود طرف النار الاعلى .

والسنا بالقصر: الضوء .

وإستشعروا الصبر: إتخذوه شعارا ، والشعار: ما يلي الجسد من الثياب ، وهو ألزم الثياب للجسد ، يقول: لازموا الصبر كما يلزم الانسان ثوبه الذي يلي جلده لا بد له منه ، وقد يستغنى عن غيره من الثياب .

(أمر عمرو بن العاص) لما نزل علي ع الكوفة بعد فراغه من أمر البصرة ، كتب إلى معاوية كتابا يدعوه إلى البيعة ، أرسل فيه جرير بن عبد الله البجلي .

فقدم عليه به الشام .

فقرأه واغتم بما فيه ، وذهبت به أفكاره كل مذهب ، وطاول جريرا بالجواب عن الكتاب ، حتى كلم قوما من اهل الشام في الطلب بدم عثمان ، فأجابوه ووثقوا له ، وأحب الزيادة في الاستظهار فاستشار بأخيه عتبة بن أبي سفيان ، فقال له: إستعن بعمرو بن العاص ، فإنه من قد علمت في دهائه ورأيه ، وقد إعتزل عثمان في حياته ، وهو لامرك أشد إعتزالا ، ألا أن يثمن له دينه فسيبيعك ، فإنه صاحب دنيا .

فكتب إليه معاوية: أما بعد فإنه كان من أمر علي وطلحة والزبير ما قد بلغك ، وقد سقط إلينا مروان بن الحكم في نفر من (1) أهل البصره ، وقدم علينا جرير بن عبد الله في بيعة علي ، و قد حبست نفسي عليك ، (2) فأقبل أذاكرك أمورا لا تعدم صلاح مغبتها ، إن شاء الله (3)

(1) في كتاب صفين:"في رافضة أهل البصرة".

(2 - 3) في صفين:"حتى تأتيني ، أقبل إذاكرك أمرا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت