الصفحة 4447 من 6525

وكنت رجلا قصيرا ، ويضربنى بسيفه ، فإتقى بالدرقة ، فلحج سيفه ، فأضربه ، وكانت درعه مشمرة ، فأقطع رجليه ، فوقع وجعل يعالج سيفه ، حتى خلصه من الدرقة ، وجعل يناوشني وهو بارك حتى نظرت إلى فتق تحت أبطه فاحش فيه بالسيف ، فمال فمات ، وانصرفت .

قال الواقدي: وفي يوم أحد إنتمى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال: (أنا ابن العواتك) ، وقال أيضا: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب قال الواقدي: بينا عمر بن الخطاب يومئذ في رهط من المسلمين قعود ، مر بهم أنس بن النضر بن ضمضم عم أنس بن مالك ، فقال ما يقعدكم قالوا قتل رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال: فما تصنعون بالحياة بعده قوموا فموتوا على ما مات عليه ، ثم قام ، فجالد بسيفه حتى قتل ، فقال عمر بن الخطاب إنى لارجو أن يبعثه الله أمة وحده يوم القيامة ، وجد به سبعون ضربة في وجهه ما عرف حتى عرفته أخته .

قال الواقدي: وقالوا إن مالك بن الدخشم مر على خارجة بن زيد بن زهير يومئذ وهو قاعد ، وفى حشوته (1) ثلاثة عشر جرحا كلها قد خلصت إلى مقتل ، فقال له مالك: أما علمت أن محمدا قد قتل قال خارجة: فإن كان محمد قد قتل ، فإن الله حى لا يقتل ولا يموت ، وأن محمدا قد بلغ رسالة ربه ، فاذهب أنت فقاتل عن دينك .

قال: ومر مالك بن الدخشم أيضا على سعد بن الربيع ، وبه اثنا عشر جرحا كلها قد خلصت إلى مقتل ، فقال أعلمت أن محمدا قد قتل فقال سعد أشهد أن محمدا قد بلغ رسالة ربه ، فقاتل أنت عن دينك ، فإن الله حى لا يموت .

(1) حشوة البطن: (أمعاؤه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت