الصفحة 4448 من 6525

قال محمد بن إسحاق: وحدثني محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة المازنى ، أخو بنى النجار ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ: من رجل ينظر ما فعل سعد بن الربيع ، أفى الاحياء هو أم في الاموات فقال رجل من الانصار: أنا أنظر يا رسول الله ما فعل ، فنظر فوجده جريحا في القتلى ، وبه رمق فقال له إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرنى أن أنظر في الاحياء أنت أم في الاموات ، قال: أنا في الاموات ، فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله منى السلام ، وقل له إن سعد بن الربيع يقول جزاك الله خيرا عنا ما جزى نبيا عن أمته وأبلغ قومك السلام عنى ، وقل لهم إن سعد بن الربيع يقول لكم: لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى نبيكم ومنكم عين تطرف ، قال: فلم أبرح عنده حتى مات ، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرته ، فقال اللهم ارض عن سعد بن الربيع قال الواقدي: وحدثني عبد الله بن عمار ، عن الحارث بن الفضيل الخطمى ، قال: أقبل ثابت بن الدحداحة يومئذ والمسلمون أوزاع ، قد سقط في أيديهم ، فجعل يصيح يا معشر الانصار ، إلى إلى أنا ثابت بن الدحداحة إن كان محمد قد قتل ، فإن الله حى لا يموت قاتلوا عن دينكم ، فإن الله مظهركم وناصركم ، فنهض إليه نفر من الانصار ، فجعل يحمل بمن معه من المسلمين ، وقد وقفت لهم كتيبة خشناء (1) فيها رؤساؤهم: خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعكرمة بن ابى جهل ، وضرار بن الخطاب ، وجعلوا يناوشونهم ، ثم حمل عليه خالد بن الوليد بالرمح فطعنه ، فأنفذه فوقع ميتا ، وقتل من كان معه من الانصار ، فيقال إن هؤلاء آخر من قتل من المسلمين في ذلك اليوم وقال عبد الله بن الزبعرى يذكر يوم أحد: ألا ذرفت من مقلتيك دموع وقد بان في حبل الشباب قطوع (2)

(1) كتيبة خشناء: كثيرة السلاح .

(2) سيرة ابن هشام 3: 104 - 106 ، وفيه: (من حبل الشباب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت