وشط بمن تهوى المزار وفرقت نوى الحى دار بالحبيب فجوع وليس لما ولى على ذى صبابة (1) وإن طال تذراف الدموع رجوع فدع ذا ولكن هل أتى أم مالك أحاديث قومي والحديث يشيع ومجنبنا جردا إلى أهل يثرب عناجيج فيها ضامر وبديع (2) عشية سرنا من كداء يقودها ضرور الاعادي للصديق نفوع (3) يشد علينا كل زحف كأنها غدير نضوح الجانبين نقيع (4) فلما رأونا خالطتهم مهابة وخامرهم رعب هناك فظيع فودوا لو أن الارض ينشق ظهرها بهم ، وصبور القوم ثم جزوع وقد عريت بيض كان وميضها حريق وشيك في الاباء سريع (5) بإيماننا نعلو بها كل هامة وفيها سمام للعدو ذريع فغادرن قتلى الاوس عاصبة بهم ضباع وطير فوقهن وقوع ومر بنو النجار في كل تلعة بأثوابهم من وقعهن نجيع ولولا علو الشعب غادرن أحمدا ولكن علا والسمهري شروع (6) كما غادرت في الكر حمزة ثاويا وفي صدره ماضى الشباه وقيع (7) .
وقال ابن الزبعرى أيضا من قصيدة مشهورة ، وهى:
(1) ابن هشام: (على ذي حرارة) .
(2) جنبت الفرس ، إذا قدتها ولم تركبها .
والجرد: جمع اجرد ، وهو العتيق من الخيل .
والعناجيج: الطوال الحسان ، واحدها عنجوج .
وانظر ابن هشام .
(3) ابن هشام: (سرنا في لهام) .
(4) النقيع: الماء البارد العذب .
(5) الوميض: الضوء .
والاباء: جمع إباءة ، وهي أجمة القصب .
(6) الشعب: الطريق في الجبل .
والسمهري: الرمح ، وشروع: مائل إلى الطعن .
(7) شباة كل شئ: حده .
ووقيع: محدد .