الصفحة 4459 من 6525

قال الواقدي: وروى سعد بن أبى وقاص قال (1) : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: اشتد غضب الله على قوم دموا فا رسول الله صلى الله عليه وآله ، اشتد غضب الله على قوم دموا وجه رسول الله ، اشتد غضب الله على رجل قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال سعد: فلقد شفاني من عتبة أخي دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقد حرصت على قتله حرصا ما حرصت على شئ قط ، وإن كان ما علمت لعاقا بالوالد ، سيئ الخلق ، ولقد تخرقت صفوف المشركين مرتين أطلب أخي لاقتله ، ولكنه راغ مني روغان الثعلب ، فلما كان الثالثة قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عبد الله ما تريد ؟ أ تريد أن تقتل نفسك ؟ فكففت .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم لا تحولن الحول على أحد منهم .

قال سعد: فوالله ما حال الحول على أحد ممن رماه أو جرحه .

مات عتبة ، وأما ابن قميئة فاختلف فيه ،: [ فقائل يقول: قتل في المعرك و ] (2) قائل [ يقول ] : إنه رمى بسهم في ذلك اليوم فأصاب مصعب بن عمير فقتله ، فقال: خذها وأنا ابن قميئة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أقماه الله ، فعمد الى شاة يحتلبها فتنطحه بقرنها وهو معتلقها (3) فقتلته ، فوجد ميتا بين الجبال لدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان عدو الله رجع الى أصحابه فأخبرهم أنه قتل محمدا .

قال: وابن قميئة رجل من بني الادرم من بني فهر .

وزاد البلاذري في الجماعة التى تعاهدت وتعاقدت على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله يوم أحد عبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي (4) .

قال: وابن شهاب الذى شج رسول الله صلى الله عليه وآله في جبهته هو عبد الله

(1) الواقدي:"سمعته يقول: اشتد ..."

(2) من الواقدي .

والمعرك والمعترك: موضع القتال .

(3) كذا في أ وهو الصواب ، والذي في ب"معتقلها"، تصحيف .

(4) أنساب الاشراف 1: 319 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت